جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٤
ثم قام علي فخطب خطبته المشهورة وقد تقدم ذكرها في باب خطبه عليه السلام [١] وقال علي بن محمد عن مسلمة بن محارب عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن (أبي) الاسود عن أبيه قال: خرجت مع عمران بن حصين وعثمان بن حنيف ؟ إلى عائشة فقال (لها) [٢]: أخبرينا عن مسيرك هذا أعهده إليك رسول الله (ص) أم رأي رأيتيه ؟ قالت: بل رأي رأيته حين قتل عثمان إنما نقمنا عليه ضربه بالسوط وموقع السحابة المحماة وإمرة سعيد الوليد فاستحللتم منه الثلاث الحرم: حرمة البلد وحرمة الخلافة وحرمة الشهر الحرام بعد أن مصتموه كما يماص الاناء [٣] فغضبنا لكم من سوط عثمان / ٧١ / أ / ولا نغضب لعثمان من سيفكم ؟ ! ! (قال أبو الاسود:) فقلت: وما أنت وسيفنا وسوط عثمان وأنت حبيس رسول الله (ص) ؟ المصنف: ج ١١، ص ١١٧ و ١٠٧. ورواهما أيضا في كتاب الجمل تحت الرقم: (١٩٦١٩، و ١٩٦٢١) من مصنفه: ج ١٥، ص ٢٦٠ - ٢٦١ ط الهند. والمعروف أن قائل هذا القول هو الزبير.
[١] ولعل مراده من قوله: " وقد تقدم ذكرها في باب خطبه عليه السلام " هو ما تقدم في أواسط الباب: " ٤٨ " في الورق: / ٥٣ / أ / وفي هذه الطبعة ص.. قال: وقال الحسن البصري: لما نز علي " الدفافة " خطب الناس.. ويحتمل أيضا أنه أراد من قوله: " وقد تقدم ذكرها... " خطبته عليه السلام لما قدم عليه ابنه الحسن مع فرسان أهل الكوفة، وذلك بقرينة وقوع تلك الخطبة بين الحديث الماضي والتالي في كتاب العقد الفريد: ج ٥ ص ٦٣ طبعة لبنان. والخطبة ذكرناها حرفية في المختار: " ٩١ " من كتاب نهج السعادة: ج ١، ص ٢٩٣.
[٢] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: " فقلنا: يا أم المؤمنين أخبرينا عن مسيرك هذا عهد عهده إليك رسول الله ؟... "
[٣] كذا في العقد الفريد: ج ٥ ص ٦٤، ولفظة: " الاناء " في أصلي رسم خطها غير جلي. وروى ابن الاثير في مادة: " موص " من كتاب النهاية، قال: (و) في حديث عائشة قالت عن عثمان: " مصتموه كما يماص الثوب ثم عدوتم عليه فقتلتموه ". الموص: الغسل بالاصابع، أرادت أنهم استتابوه عما نقموا منه، فلما أعطاهم ما طلبوه قتلوه. (*)