جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٠١
فإن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم أري بني أمية على منبره [١] فساءه ذلك فنزلت (عليه) * (إنا أعطيناك الكوثر) * ونزلت * (إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر) * يملكها بعدك بنو أمية. قال (القاسم بن الفضل أحد رواة الحديث): فعدوا أيامهم فكانت ألف شهر لا يزيد يوما ولا ينقص يوما. وصح حديث رسول الله (ص) (في شأنه): إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين [٢]. وقوله عليه السلام: يكون الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يكون ملكا عضوضا [٣] وعن (محمد بن) الفضيل عن السري (بن إسماعيل) عن الشعبي عن سفيان بن الليل قال: أتيت الحسن رضي الله عنه بعد رجوعه من الكوفة إلى المدينة [٤] (فقلت له: السلام عليك) يا مذل المؤمنين، فكان مما احتج به علي أن قال لي: قال لي أبي رضي الله عنه [٥]: سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: يقول: " لا تذهب الليالي والايام حتى يجتمع أمر هذه الامة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم يأكل ولا يشبع وهو معاوية " فعلمت أن أمر الله واقع وخفت / ١١٩ / ب / أن يجري بيني وبينه الدماء ! ووالله ما يسرني بعد إذ سمعت هذا الحديث أن الدنيا وما طلعت عليه الشمس والقمر لي وأني لقيت الله بمحجمة دم مسلم ! ! ! نقلت هذا الحديث من كتاب الفتن لابي عبد الله نعيم بن حماد المروزي رحمه الله [٦]
[١] وانظر شواهد ما هنا في الغدير: ج ٨ ص ٢٥٤ ط ١.
[٢] وللحديث في مصادر حفاظ آل أمية أسانيد كثيرة.
[٣] ولهذا الحديث أيضا مصادر وأسانيد.
[٤] ما بين المعقوفات مأخوذ من روايات نعيم بن حماد المتوفى عام (٢٣٠) وأبي الفرج الاصبهاني المتوفى (٣٥٦) ومن الحاكم النيسابوري المتوفى سنة (٤٠٥) وغيرهم. وقد علقنا ما رووه على الحديث: (٣٢٨) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من تاريخ دمشق ص ٢٠٠ - ٢٠٢ ط ١.
[٥] ما بين المعقوفين مأخوذ من حديث نعيم بن حماد، وأبي الفرج وغيرهم. وفي أصلي: " فقال له بعد رجوعه إلى الكوفة إلى المدينة ؟... فكان مما اجتمع به علي أن قال لي رضي الله عنه: سمعت رسول الله...
[٦] رواه ابن حماد في الحديث الرابع من الجزء الثاني والحديث: " ٤١٢ " في أواخر الجزء الثاني من كتاب الفتن الورق ٢٦ / أ / و ٤٠ / ب /. (*)