جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٩
قال (ابن أبي شيبة): ولما مات عائشة ؟ في زمن معاوية وقد قاربت السبعين وقيل لها: تدفنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: لا إني أحدثت بعده حدثا أدفنوني مع أخواتي بالبقيع [١]. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: يا حميراء كأني بك تنبحك كلاب الحوأب (ثم) تقاتلين عليا وأنت له ظالمة [٢]. والحوأب قرية في طريق المدينة إلى البصرة. وبعض الناس يسمونها الحوب - بضم الحاء (وتثقيل الواو وقد زعموا أن الحوأب ماء في طريق البصرة). وقال بعض الشعراء (وهو السيد الحميري) [٣] في ذلك: إني أدين بحب آل محمد وبني الوصي شهودهم والغيب إني البرئ من الزبير وطلحة ومن التي نبحت كلاب الحوأب وقد ذكر بعض المؤرخين [٤] في مسير سيدنا علي رضي الله عنه صورته ما سنذكره قال: (وعن أبي خليفة بن الحباب الجمحي عن ابن عائشة عن معن بن عيسى) أخبرنا المنذر الجارود العبدي قال: لما قدم علي بن أبي طالب البصرة دخل مما يلي الطف فجاء إلى الزاوية ؟ فخرجنا ننظر (إليه وإلى جنده) فمر بنا فارس على فرس أشهب عليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء متقلدا سيفا وبيده راية في ألف من الناس فقلنا من هذا ؟ فقيل: هذا أبو أيوب الانصاري صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[١] وقريب من جاء أيضا في كتاب الجمل تحت الرقم: " ١٩٦١٨ " من كتاب المصنف: ج ١٥، ص ٢٦٠. ورواه أيضا ابن سعد في ترجمة عائشة من الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٥١ طبعة بيروت.
[٢] وقريبا منه رواه ابن أبي شيبة في كتاب الجمل تحت الرقم: " ١٩٦١٧، و ١٩٦٣١ " من المصنف: ج ١٥، ص ٢٦٠ و ٢٦٥.
[٣] وفي العقد الفريد: (وقد) قال في ذلك بعض الشيعة...
[٤] وهو المسعودي ذكره في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٧٠ طبعة بيروت، وما وضعناه من السند بين المعقوفين مأخوذ منه. (*)