جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٠٦
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى سراعا إلى الهيجاء جمالا خضارمة [١] تآسوا على نصر ابن بنت نبيهم بأسيافهم آساد غير ضراغمة وما إن رأى الراؤن أفضل منهم لدى الموت سادات وزهر قماقمة أيقتلهم ظلما ويرجو ذمامنا [٢] فدع خطة ليست لنا بملائمة لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم فكم ناقم منكم علينا وناقمة أهم مرارا أن أسير بجحفل إلى فئة زاغت عن الحق راغمة وقال سليمان بن قتة [٣] يرثي الحسين عليه السلام: وإن قتيل الطف من آل هاشم أذل رقابا من قريش فذلت مررت على أبيات آل محمد فلم أرها أمثالها حين حلت [٤] وكانوا لنا غنما فصاروا رزية لقد عظمت تلك الرزايا وجلت فلا يبعد الله الديار وأهلها وإن أصبحت منهم برغمي تخلت إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها ويقتلنا قيس إذا النعل زلت ألم تر أن الارض أضحت مريضة لقتل حسين والبلاد اقشعرت ورأيت في مرثيته عليه (السلام) قصيدة طويلة جدا علق بخاطري منها هذه الابيات: أما والذي لدمي حللا وخصص أهل الولا بالبلا لئن ذقت فيك كؤس الحمام لما قال قلبي لساقيه لا ولا كنت ممن يشاكي الجوى ولو قدني مفصلا مفصلا
[١] الاجداث: جمع جدث - على زنة فرس -: القبر. والحشى - على زنة عصى -: ما في أضلاع الانسان من القلب والطحال والكرش، وينض: ينشق. ساجمه: دامعة. ومصاليت: شجعان. والوغى: الحرب. والخضارمه: جمع الخضرم - على زنة زبرج -: كثير العطاء. إذا سكر بالمدينة.
[٢] كذا في كثير من المصادر وفي أصلي: " يقتلهم ظلما... ".
[٣] هذا هو الصواب المذكور في الحديث: (٤٠١) من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ص ٣٠١ طبعة بيروت، ومثله في كثير من المصادر، وفي أصلي: " الزبير بن قتيبة ".
[٤] هذا هو الصواب الموافق لسياق الكلام، والمذكور في غير واحد من المصادر، وفي أصلي: " فألفيتها ". (*)