جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٨٢
وأما ما ذكره ابن أبي شاكر الكتبي [١] فقال: إنما أوغر صدور الناس على علي بنو أمية ونسبوا إليه ما نسبوا من الخوض في دمه وأنه هو الذي ألب عليه - وذلك بعد مبايعته بالخلافة - ليوغروا القلوب عليه ويبلغوا أغراضهم (من) ذلك وإلا فقد علم كل ذي عقل صحيح أن عليا (كان) من أبرء الناس من دم عثمان وأن بني أمية (كانوا) هم الذين أوغروا الصدور على عثمان وأثاروا الفتن. و (هذا) صورة ما ذكره ابن أبي شاكر ؟ الكتبي قال: ومن الحوادث (التي جرت) في سنة أربع وثلاثين اجتماع المنكرين على عثمان بن عفان، وتكاتبوا من الاقطار للاجتماع لمناظرته مما نقموا عليه فأجمع رأيهم (على) أن يبعثوا إليه) رجلا يكلمه ويخبره بما أنكروه عليه فيما أحدث، فأرسلوا إليه عامر بن قيس، فدخل عليه فقال: إن ناسا من المسلمين اجتمعوا ونظروا في أعمالك فوجدك قد ركبت أمورا عظاما فاتق الله وانزع عنها. فأرسل (عثمان) إلى معاوية وابن أبي سرح وإلى سعيد بن العاصي (وعمرو ؟) العاصي فجمعهم وشاورهم في أمره، فقال عبد الله بن عامر: أرى أن (تلهيهم) بجهاد يشغلهم عنك ؟ وقال ابن أبي سرح: أعطهم المال تعطف (قلوبهم) عليك.
[١] الظاهر أن هذا هو الصواب، وفي أصلي: " ابن أبي شاكر الليثي... ". وهو محمد بن شاكر الكتبي المولود عام: (٦٨٦) - على ما حكى عن نسخة من كتاب الدرر الكامنة - والمتوفى سنة: (٧٦٤). والظاهر أن ما نقله المصنف ها هنا مأخوذ من كتاب عيون التواريخ، وهذا الكتاب ذكره الحاجي خليفة في كشف الظنون: ج ٢ ص ١١٨٥، قال: (وكتاب) عيون التواريخ - في ست مجلدات - لفخر الدين محمد بن شاكر الكتبي المتوفى سنة (٧٦٤) انتهى فيه إلى آخر سنة (٧٦٠)... وذكره أيضا معاصره ابن كثير في المتوفين عام: (٧٦٤) من كتاب البداية والنهاية: ١٤، ص ٣٠٣ قال: وفي يوم السبت الحادي عشر (من رمضان، سنة (٧٦٤ *) صلينا بعد الظهر... وعلى الشيخ صلاح الدين محمد بن شاكر الليثي ؟ تفرد في صناعته وجمع تاريخا مفيدا من عشر مجلدات، وكان يحفظ ويذاكر ويفيد رحمه الله وسامحه. ولترجمته مصادر، يجدها الطالب في مقدمة فوات الوفيات ط دار صادر. (*)