جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٦٢
انصرامه منك على الدنو، وعند شدته وصدوده على اللين، وعند جموده على البذل [١] وعند تباعده على الدنو، وعند جرمه على العذر حتى كأنك له عبد [٢]. ولا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي ١٠٨ / ب / وإن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية ترجع إليها أن بدا لك يوما، ولا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه، فإنه ليس بأخ (لك) من ضيعت حقه، ثم أنشد (عليه السلام:) أخ طاهر الاخلاق عذب كأنه جنى النخل ممزوجا بماء غمام يزيد على الايام فضل مودة وشدة إخلاص ورعي ذمام ١٤١ - وقال عليه السلام: إذا تم العقل نقص الكلام. ١٤٢ - وقال عليه السلام:) ورب وحدة أحسن من جليس، و (رب) وحشة أمنع من أنيس. ١٤٣ - وقال رضي الله عنه: طلاق الدنيا مهر الاخرة، وطلاق الاخرة مهر الدنيا. ١٤٤ - وقال (عليه السلام): ما آثر الدنيا على الاخرة حكيم، ولا عصى الله كريم، فلا تمهر الدنيا دينك، فمن أمهرها دينه زفت إليه عرائس الندم. في ذيل الكلام من قول: " أخ طاهر الاخلاق عذب كأنه... " ؟ وللكلام مصادر وأسانيد - عدا ما في صدره من قول: " موصيا لبعض أصحابه " وعدا الابيات المذكورة في ذيل الكلام - ورواه السيد الرضي في ضمن المختار: " ٣١ " من باب الكتب من نهج البلاغة.
[١] كذا في أصلي، وفي المختار: (٣١) من الباب الثاني من نهج البلاغة: احمل نفسك من أخيك عند صرمه على الصلة، وعند صدوده على اللطف والمقاربة، وعند جموده على البذل، وعند تباعده على الدنو، وعند شدته على اللين....
[٢] كذا في ذيل الجمل المتقدمة من المختار (٣١) من الباب الثاني من نهج البلاغة، وفي أصلي: " وعند حرمانه على العذر... ". ١٤١ - وهذا رواه السيد الرضي رضوان الله عليه، في المختار: " ٧١ " من قصار نهج البلاغة. ١٤٢ - هذا الكلام وما بعده إلى قوله: " واستسقى مرة... " لا عهد لي بمصادرها. (*)