جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٧٩
الباب السابع والخمسون في خروج عبد الله بن عباس رضي الله عنه (من البصرة مغاضبا لعلي عليه السلام) [١] عن أبي بكر ابن أبي شيبة قال: كان عبد الله بن عباس من أحب الناس إلى عمر بن الخطاب (رض) وكان يقدمه على الاكابر من أصحاب محمد (ص) ولم يستعمله قط فقال له يوما: كنت (أحب) على أن أستعملك ولكني أخشى أن تستحل الفئ على التأويل [٢]. فلما صار الامر إلى علي عليه السلام استعمله على البصرة فاستحل الفئ على (تأويل) قول الله عز وجل: * (واعلموا أن ما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى) * (٤١ / الانفال: ٨) فاستحله لقرابته من رسول الله (ص). وروى أبو مخنف عن سليمان بن أبي راشد عن عبد الرحمان بن عبيد قال: مر ابن عباس على أبي الاسود الدؤلي فقال (له) لو كنت من البهائم لكنت جملا ولو كنت راعيا ما بلغت المرعى ! ! ! فكتب أبو الاسود إلى علي عليه السلام: أما بعد فإن الله جعلك واليا مؤتمنا وراعيا مسؤلا وقد بلوناك رحمك الله فوجدناك عظيم الامانة ناصحا للرعية توفر فيئهم وتظلف نفسك
[١] ما بين المعقوفين أخذناه من مقدمة المصنف.
[٢] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: ج ٥ ص ٩٦: " فقال له يوما: كدت (أن) استعملك... " أقول: لم أجد الحديث في مصنف ابن أبي شيبة، والظاهر أن الحديث مختلق. (*)