جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٢٦
وأما وعيدك إياي بالقتل، فهلا قتلت اللحياني إذ وجدته على فراشك ! أما تستحي من قول نصر بن حجاج فيك: يا للرجال وحادث الازمان ولسبة تخزى أبا سفيان نبئت عتبة خانه في عرسه جبس لئيم الاصل من لحيان وبعد هذا ما أربأ بنفسي عن ذكره لفحشه، فكيف يخاف أحد سيفك، ولم يقتل فاضحك ؟ وكيف ألومك على بغض علي، وقد قتل خالك الوليد مبارزة يوم بدر، وشرك حمزة في قتل جدك عتبة، وأوحدك من أخيك حنظلة في مقام واحد ! وأما أنت يا مغيرة، فلم تكن بخليق أن تقع في هذا وشبهه، وإنما مثلك مثل البعوضة إذ قالت للنخلة: استمسكي، فإني طائرة عنك، فقالت النخلة: وهل علمت بك واقعة علي فأعلم بك طائرة عني ! والله ما نشعر بعداوتك إيانا ولا اغتممنا إذ علمنا بها، ولا يشق علينا كلامنا وإن حد الله في الزنا لثابت عليك، ولقد درأ عمر عنك حقا الله سائله عنه. ولقد سألت رسول الله صلى الله عليه وآله (وسلم): هل ينظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها ؟ فقال: " لا بأس بذلك يا مغيرة ما لم ينو الزنا " لعلمه بأنك زان ! ! وأما فخركم علينا بالامارة فإن الله تعالى يقول: * (إذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا) * (١٦ / الاسراء). ثم قام الحسن فنفض ثوبه وانصرف، فتعلق عمرو بن العاص بثوبه وقال: يا أمير المؤمنين قد شهدت قوله في وقذفه أمي بالزنا، وأنا مطالب له بحد القذف. فقال معاوية: خل عنه لا جزاك الله خيرا. فتركه (عمرو). فقال معاوية: قد أنبأتكم ممن لا تطاق عارضته ونهيتكم أن تسبوه فعصيتموني والله ما قام حتى أظلم علي البيت قوموا عني فقد فضحكم الله وأخزاكم بترككم الحزم، وعدولكم عن رأي الناصح المشفق. (١) ولهذا المعنى شواهد كثيرة يجدها الطالب في الغدير: ج ٦ ص ١٢٦ - ١٣٢، ط ١. (*)