جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٤
عليا فو الله ما غير ولا بدل فسكتت فأعاد عليها (ثلاث مرات) فسكتت فقال اعقروا الجمل [١] فعقروه فنزلت أنا وأخوها محمد بن أبي بكر فاحتملنا الهودج حتى وضعناه بين يدي علي رضي الله عنه فأمر بها فأدخلت منزل عبد الله بن بديل بن ورقاء ؟. وقالوا: لما كان يوم الجمل وظفر علي دنا من الهودج / ٧٤ / أ / فسلم على عائشة وكلمها [٢] فأجابته: ملكت فأسجح. فجهز (ها) علي بأحسن جهاز وبعث معها سبعين امرأة حتى قدمت المدينة [٣]. وعن عكرمة عن ابن عباس قال: لما انقضى أمر (وقعة) الجمل دعا علي بآجرتين فعلاهما ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أنصار المرأة وأصحاب البهيمة رغا فجئتم وعقر فهربتم نزلتم بشر بلاد الله ( أقربها من الماء، و) أبعدها من السماء وبها مغيض كل ماء [٤] ولها شر أسماء وهي البصرة والبصيرة والمؤتفكة وتدمر. (ثم قال:) أين ابن عباس ؟ قال (ابن عباس) فدعيت (له) من كل مكان فأقبلت إليه فقال: إئت هذه المرأة (ومرها) فلترجع إلى بيتها الذي أمرها الله أن تقر فيه قال (ابن عباس: فجئتها) فاستأذنت عليها فلم تأذن لي فدخلت بلا إذن ومددت يدي إلى وسادة في البيت فجلست عليها فقالت: تالله يا ابن عباس ما رأيت مثلك تدخل علينا (بيتنا) بغير إذننا وتمد يدك إلى وسادتنا فتجلس عليها بغير أمرنا ! ! ! فقلت لها: والله ما هو بيتك (ما بيتك إلا) الذي خرجت منه، وأمرك الله أن تقري فيه فلم تفعلي [٥] إن أمير المؤمنين يأمرك أن ترجعي إلى بيتك الذي خرجت منه.
[١] ما بين المعقوفين غير موجود في أصلي وإنما أخذناه من كتابي المصنف والعقد الفريد: ج ٥ ص ٧١ ط بيروت.
[٢] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: " دنا من هودج عائشة (ف) كلمها بكلام فأجابته: ملكت فأسجح.
[٣] وفي العقد الفريد: فجهزها علي بأحسن وبعث معها أربعين امرأة وقال بعضهم: سبعين امرأة حتى قدمت المدينة.
[٤] كذا في العقد الفريد، وفي أصلي: " رغا فحنيتم وعقر ففر (ر) تم ؟ نزلتم بشر بلاد الله، أبعدها الله من السماء وجعلهها مغيض كل ماء... ".
[٥] هذا هو الظاهر في العقد الفريد: ج ٥ ص ٧٢. وفي أصلي: " فقال لها: والله ما هو بيتك (إلا) الذي خرجت منه وأمرك الله أن تقري فيه فلم تفعلي ". (*)