جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٧٩
هذا (ما) ذكره ابن عبد ربه في كتاب العقد [١] والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وذكر غيره في مقتله (عليه السلام) زيادة على ذلك أحببت ذكرها على سبيل الاختصار: قال ابن أبي شاكر في تاريخه [٢]: لما نزل الحسين عليه السلام ب " شراف " طلعت عليه أعنة الخيل، فنزل في أبنيته ؟ وجاء القوم في ألف فارس فوقفوا مقاتلين للحسين في حر الظهيرة، فأمر الحسين رجلا فأذن ثم خرج (فخطبهم) فقال: أيها الناس معذرة من الله إليكم إنني والله ما أتيتكم حتى قدمت علي رسلكم بكتبكم أن اقدم إلينا. فإن كنتم (لقدومي) كارهين انصرفت عنكم إلى المكان الذي خرجت منه ؟ ! ثم ركب (وأراد الانصراف) فركبوا وحالوا بينه وبين الانصراف ثم تسايروا حتى أنزلوه بكربلاء) [٣]. فلما كان من الغد قدم عمر بن سعد بن ابي وقاص في أربعة آلاف فارس، وكان قالوا: وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف: أما بعد فجنبني دماء بني عبد المطلب فإني رأيت آل حرب لما قتلوهم لم يناظروا.
[١] ذكرنا في أول هذا الباب أن ابن عبد ربه أورد هذا، في عنوان: " مقتل الحسين " من العسجدة الثانية من العقد الفريد: ج ٣ ص ١٢٣، ط ٢، وفي ط لبنان: ج ٥ ص ١١٨.
[٢] كذا في أصلي، والظاهر أن لفظه: " أبي " زائدة، والرجل ذكره ابن كثير قبيل ختام تاريخ البداية والنهاية: ج ١٤، ص ٣٠٣ قال: وفي يوم السبت حادي عشرة (أي حادي عشر عام: (٧٦٤) صلينا بعد الظهر... على الشيخ صلاح الدين محمد بن شاكر الليثي ؟ (وقد كان) تفرد في صناعته وجمع تاريخا مفيدا نحوا من عشر مجلدات، وكان يحفظ ويذاكر ويفيد رحمه الله وسامحه. أقول: وذكره أيضا صاحب كشف الظنون في حرف العين منه: ج ٢ ص ١١٨٥، قال: (وكتاب) عيون التواريخ - في ست مجلدات - لفخر الدين محمد بن شاكر الكتبي المتوفى سنة (٧٦٤) انتهى فيه (إلى حوادث) آخر سنة (٧٦٠) وهو في الغالب يتبع ابن كثير، لا سيما في الحوادث، وكثيرا ما ينقل صفحة فأكثر بحروفه. أقول: ومن أراد المزيد فليلاحظ مقدمة كتاب فوات الوفيات من تأليفه.
[٣] أنظر تفصيل القصة في أوائل حوادث سنة (٦١) من تاريخ الطبري ج ٥ ص ٤٠٢ ط الحديث بمصر. (*)