جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٧٥
وعبأت الخوارج (جماعتهم) فجعلوا على الميمنة زيد بن حصين، وعلى الميسرة شريح بن أوفى العبسي وعلى خيلهم حمزة بن سنان وعلى رجالتهم حرقوص. فناداهم علي رضي الله عنه: من لم يقاتل ولم يتعرض لنا فهو آمن [١] ومن انصرف إلى الكوفة فهو آمن، ومن خرج عن هؤلاء الجماعة فهو آمن، لا حاجة لنا في سفك دمائكم. فانصرف فروة بن نوفل في خمس مائة فارس، وخرجت طائفة متفرقين إلى الكوفة فنزلوها، وأتى إلى علي نحو مائة، وكانوا أربعة آلاف، فبقي مع عبد الله وهب، ألفا وثمان مائة [٢] وزحفوا إلى علي، فقال (علي) لاصحابه: كفوا حتى يبدؤكم. المصادر الجمة التاريخية والحديثية. وفي الحديث: " ٤٣٩ " من ترجمة أمير المؤمنين عليه من كتاب أنساب الاشراف: ج ٢ ص ٣٧١ ط ١، قال: و (كان) على ميسرته شبث بن ربعي... ". ومثله في تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٨٥ طبعة بيروت. والظاهر أن ما ها هنا في جواهر المطالب من تصحيف الناسخين، أو غلط من المصنف في إجتهاده.
[١] وجاء في تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٨٦: ورفع علي راية أمان مع أبي أيوب (الانصاري) فناداهم أبو أيوب: من جاء هذه الراية منكم ممن لم يقتل ولم يستعرض فهو آمن، ومن انصرف منكم إلى الكوفة أو إلى المدائن وخرج من هذه الجماعة فهو آمن، إنه لا حاجة لنا بعد أن نصيب قتلة إخواننا منكم في سفك دمائكم.
[٢] كذا في أصلي، وفي الحديث: " ٤٣٩ " من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الاشراف: ج ٢ ص ٣٧١ ط بيروت: ثم بسط لهم علي الامان ودعاهم إلى الطاعة. فقال فروة بن نوفل الاشجعي: والله ما ندري على ما (ذا) نقاتل عليا ؟ فانصرف في خمس مائة فارس حتى نزل " البندنيجين والدسكرة ". وخرجت طائفة منهم أخرى متفرقين إلى الكوفة. وأتى مسعر بن فدكي (إلى) راية أبي أيوب الانصاري. وخرج إلى علي منهم ثلاث مائة فأقاموا معه. وكانوا أربعة آلاف فارس ومعهم خلق من الرجالة. واعتزل حوثرة بن وداع في ثلاث مائة. واعتزل أبو مريم السعدي في مائتين. واعتزل غيرهم حتى صار مع ابن وهب الراسبي ألف وثمان مائة فارس، ورجالة يقال: إنهم ألف (*)