جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٧٣
صلى الله عليه (وآله) وسلم رضيناه لامر دنيانا إذ رضيه رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم لامر ديننا فسلمت وبايعت وسمعت وأطعت وكنت آخذ إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني وأقيم الحدود بين يديه [١] ثم أتته منيته ١١١ / ب / ثم توفاه الله بعد أن استخلف عمر فسمعت وأطعت وسلمت وبايعت وكنت آخذ إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني وأقيم الحدود بين يديه ثم أتته منيته فرآى أنه (إن) استخلف رجلا فعمل (ذلك الرجل) بغير طاعة الله (يكون هو مسئولا عنه) في قبره ! ! ! فجعلها شورى في ستة كنت أحدهم فأخذ عبد الرحمان (بن عوف منا) عهودا ومواثيق أن يخلع نفسه وينظر لعامة المسلمين فبسط يده إلى عثمان فبايعه اللهم إن قلت: إني لم أجد في نفسي فقد كذبت [٢] ولكن نظرت في أمري فوجدت طاعتي قد تقدمت معصيتي ؟ ووجدت الامر الذي كان بيدي قد صار بيد غيري فسلمت وبايعت وسمعت وأطعت، فكنت آخذ إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني وأقيم الحدود بين يديه، ثم نقم الناس عليه أمورا فقتلوه. ثم بقيت أنا ومعاوية [٣] فرأيت نفسي أحق بهذا الامر من معاوية لاني مهاجري بالصلاة بالناس وهو عنده ملعون لتخلفه عن جيش أسامة وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: لعن الله من تخلف عن جيش أسامة كما ذكره السيد الشريف الجرجاني في أواخر شرحه على كتاب المواقف - تأليف عبد الرحمان بن أحمد الابجي - ص ٦١٩ ط اسلامبول، وفي ط الهند، ص ٧٤٦ وفي ط مصر، ص ٣٧٦. وذكره أيضا الشهرستاني في المقدمة الرابعة من كتاب الملل والنحل ص ١٣، ط ١ القاهرة. وإن شك معاند في حديث اللعن فلا يمكنه أن يشك وينكر أن الرجل وصاحبه قد تخلفا عن جيش أسامة ورجعا إلى المدينة مع تأكيد رسول الله وحثه الاكيد على تنفيذ جيش أسامة، والرجلان خالفا أمر رسول الله ورجعا إلى المدينة، وقد قال الله تبارك وتعالى في الاية: (٣٦) من سورة الاحزاب: * (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) *. وقال تعالى: * (ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) * (٣٦ / الاحزاب ٣٣). وقال عز وجل: * (ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها) * (الجن ٢٣ / ٧٢). وليلاحظ ما أورده ابن الجوزي في كتابه آفة أصحاب الحديث، وما حققه بعض الافاضل المطبوع في تراثنا: ج ٢٤ ص ٧ - ٧٦.
[١] لاحظ ما علقناه على الحديث: (١١٥٥) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ١٣٧، وما حولها من ط ٢.
[٢] كذا في كتاب العقد الفريد: ج ٣ ص ٨٩ ط سنة (١٣٤٦) بمصر، وفي أصلي: اللهم إني قلت إني لم أجد... كربت...
[٣] من هوان المسلمين أن يقيسوا عليا مع معاليه النيرة بمعاوية مع مثالبه الجلية وسوابقه السيئة، وعن (*)