جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٦٩
سمي حكما حين حكم. قال: نعم (إذا فإرساله كان) عدلا [١] أرأيت يا ابن الكواء لو أن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم بعث رجلا مؤمنا إلى قوم مشركين يدعوهم لكتاب الله ؟ فارتد على عقبيه كافرا أكان يضر نبي الله شيئا ؟ قال: لا. قال: فما (كان) ذنبي إن كان أبو موسى ضل ؟ هل رضيت حكومته حين حكم ؟ أو قوله حين قال ؟. (قال) ابن الكواء: لا ولكنك جعلت مسلما وكافرا يحكمان في كتاب الله ! قال علي: ويحك يا ابن الكواء هل بعث عمرا غير معاوية ؟ وكيف أحكمه وحكمه على ضرب عنقي ؟ ! ! إنما رضي به صاحبه كما رضيت أنت بصاحبك ! ! وقد يجتمع المؤمن والكافر يحكمان فيحكمان في أمر الله أرأيت لو أن رجلا مؤمنا / ٨٦ / ب / تزوج يهودية أو نصرانية فخافا الشقاق بينهما ففزعا إلى كتاب الله (والله يقول) في كتابه: * (فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها) * (٣٥ / النساء: ٤) فجاء رجل من اليهود (أ) والنصارى الذين ؟ يجوز لهما أن يحكما في كتاب الله فحكما [٢] قال ابن الكواء: وهذه أيضا (يرد قولنا) أمهلنا حتى ننظر. فانصرف عنهم علي (عليه السلام). قال صعصعة بن صوحان: يا أمير المؤمنين ائذن لي في كلام القوم ؟ قال: نعم ما لم تبسط يدا. قال: فنادى صعصعة ابن الكواء فخرج إليه، فقال: أنشدكم الله معاشر الخارجين أن لا تكونوا (عارا) على من يقرأ القرآن وأن لا تخرجوا بأرض تسمون بها بعد اليوم [٣] وأن لا تستعجلوا ضلال عام خشية ضلال عام قابل ! ! ! (ف) قال له ابن الكواء: إن صاحبك لقينا بأمر (قولك فيه صغير) فأمسك صابرا [٤] ثم خرج علي بعد ذلك إليهم، فخرج ابن الكواء إليه فقال له علي عليه السلام: يا ابن الكواء إنه من أذنب في هذا الدين ذنبا يكون في الاسلام حدثا استتبناه من ذلك
[١] ما وضعناه بين المعقوفين كان ساقطا من أصلي، وأخذناه من العقد الفريد: ج ٥ ص ٩٤ طبعة بيروت.
[٢] كذا في طبعة بيروت من العقد الفريد، وفي أصلي: " أيجوز لهما أن يحكما في كتاب الله فحكما... ".
[٣] كذا في أصلي، غير أن ما بين المعقوفين كان ساقطا منه، وأخذناه من العقد الفريد طبعة لبنان، وفيه: " أنشدكم بالله يا معشر الخارجين أن لا تكونوا عارا على من يغزوا لغيره ؟... ".
[٤] ما بين المعقوفين لم يكن في أصلي، وإنما أخذناه من العقد الفريد، ولا توجد فيه لفظة: " صابرا ". (*)