جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٤٦
خبر عمرو بن العاصي مع معاوية عن سفيان بن عيينة قال: أخبرني أبو موسى (البصري إسرائيل بن موسى [١]) قال: أخبرني الحسن (البصري) قال: علم - والله - معاوية أنه (لو) لم يبايعه عمرو لم يتم له أمر [٢] فقال له: يا عمرو بايعني. قال (عمرو): لماذا ؟ الاخرة ؟ فو الله ما معك آخرة ! ! ! أم للدنيا ؟ فو الله لا كان ذلك حتى أشاركك فيها ! ! قال (معاوية): فأنت شريكي فيها. قال: فاكتب لي مصر وكورها. فكتب له وكتب في آخر الكتاب: (وعلى عمرو السمع والطاعة. قال عمرو: واكتب:) السمع والطاعة لا ينقصان من شرطه شيئا [٣] قال معاوية: لا ينظر الناس إلى هذا ؟ قال (عمرو): لا والله لا أكتب حتى تكتب قال: فكتب والله ما يجد بدا من كتابتها [٤]. ودخل عتبة بن أبي سفيان على معاوية وهو يتكلم في مصر وعمرو يقول: إنما أبيعك بها ديني ! ! ! فقال عتبة: أثمن الرجل بدينه فإنه من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم [٥]. وكتب عمرو بن العاصي إلى معاوية: معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل به منك دنيا فانظرن كيف تصنع وما الدين والدنيا سواء وإنني لاخذ ما تعطي ورأسي مقنع
[١] ما بين المعقوفات ماخوذ من ترجمة إسرائيل بن موسى من كتاب تهذيب التهذيب: ج ١، ص ٢٦١
[٢] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: ج ٥ ص ٨٧ " قال: علم معاوية - والله - إن لم يبايعه عمرو لم يتم له أمر ".
[٣] ما بين المعقوفات مأخوذ من كتاب العقد الفريد، وقد سقط من أصلي من مخطوطة جواهر المطالب الورق ٨٠ / ب /.
[٤] هذا هو الظاهر، وجملة: " لا والله لا أكتب " قد سقطت أو أسقطت من كتاب العقد الفريد.
[٥] هذا هو الظاهر، أي قدر للرجل ثمنا بإزاء دينه الذي تريد أن تشتري منه، فإن الرجل عند الناس يعد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم مرموقون عند الناس وتستفيد من وجاهتهم إذا كانوا معك. وها هنا في أصلي المخطوط وفي العقد الفريد كليهما تصحيف، وهذ شنشنة معروفة من بني أخزم حول مناقب أهل البيت عليهم السلام ومخازي أعدائهم ! ! ! (*)