جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٩٤
(كان) يرشفه جده رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنك يا يزيد تجئ يوم القيامة وابن زياد شفيعك، ويجئ هذا ومحمد صلى الله عليه وسلم شفيعه. ثم قام فولى. فقال يزيد: أتدرون من أين هذا ؟ إنه (كان يقول: أبي) خير من أبيه وأمي خير من أمه وجدي خير من جده، وأنا خير منه فأتي من قلة فقهه [١] و (كأنه) لم يقرأ (قوله تعالى): * (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء) * الاية: (٢٦ / آل عمران: ٣). وقيل: لما وفد أهل الكوفة بالرأس (الشريف، و) دخلوا مسجد دمشق أتاهم مروان بن الحكم فسألهم كيف صنعوا ؟ فأخبروه، ثم قام عنهم. فأتاهم يحيى [٢] بن الحكم فسألهم / ١٣٩ / ب / فسألهم فأعادوا له الكلام فقال: حجبتم عن محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، فلما دخلوا على يزيد، قال يحيى بن الحكم متمثلا: لهام بجنب الطف أدنى قرابة من ابن زياد ذي النسب الوغل سمية أمسى نسلها عدد الحصا وليس لال المصطفى اليوم من النسل ؟ فضرب يزيد في صدره وقال: اسكت [٣] ثم أمر بعلي بن الحسين زين العابدين فأدخل (عليه) مغلولا فقال: يا يزيد لو رآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مغلولين لفك أغلالنا. قال: صدقت، وأمر بفك
[١] وهذه الحماقة والحمارة من يزيد لم يقبلها منه أحدد حتى أصلب حماته المدافعين عنه كالذهبي وابن الجوزي وابن كثير. قال ابن كثيري أوائل ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٥١ طبعة دار الفكر: بل الناس إنما (كان) ميلهم إلى الحسين لانه السيد الكبير، وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس على وجه الارض يومئذ أحد يساميه ولا يساويه.
[٢] هذا هو الصواب، وفي أصلي: " مروان بن الحكم... ". وقريبا مما هنا، رواه الطبري في أواخر مقتل الحسين عليه السلام من تاريخه: ج ٥ ص ٤٦٠ و ٤٦٥
[٣] من قوله: " وقيل: لما وفد أهل الكوفة بالرأس... " إلى هنا، كان في أصلي مؤخرا عما يأتي في الصفحة التالية، وكان قبل قول المصنف الاتي: " وسمع أهل المدينة ليلة قتل الحسين مناديا.. " متصلا به، وقدمناه لانه أوفق بالسياق: (*)