جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٥٦
الله صلى الله عليه (وآله) وسلم. ثم جلس. فقال علي عليه السلام لعبد الله بن عباس قم (فتكلم.) فقام عبد الله بن عباس فقال - بعد أن حمد الله وأثنى عليه - [١]: أيها الناس إن للحق أهلا أصابوه بالتوفيق والناس بين راض به وراغب عنه، فإنه إنما بعث عبد الله بن قيس يهدى إلى ضلالة وبعث عمرو بن العاص بضلالة إلى هدى [٢] فلما التقيا رجع عبد الله عن هداه، وثبت عمرو على ضلاله ! ! ! وأيم الله لئن كانا قد حكما بما اجتمعا عليه ؟ فما اجتمعا على شئ [٣] ولئن كانا حكما على ما سارا به، لقد سار عبد الله وعلي إمامه، وسار عمرو ومعاوية إمامه، فما بعد هذا من غيب ينتظر ؟ ! فقال علي لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب: قم (فتكلم). فقام (عبد الله) فحمد الله وأثنى عليه فقال: أيها الناس إن هذا الامر كان النظر فيه إلى علي والرضا إلى غيره فجئتم بعبد الله بن قيس مبرنسا فقلتم لا نرضى إلا به. وأيم الله ما استفدنا به علما ولا انتظرنا منه غائبا، ولا آمنا ضعفه ولا رجونا صاحبه [٤] ولا أفسدا بما عملا أهل العراق، ولا أصلحا أهل الشام ولا وضعا حق علي، ولا رفعا باطل معاوية [٥] ولا يذهب الحق رقية راق ولا نفخة شيطان ونحن اليوم ما كنا عليه أمس. ثم جلس. في بني قريظة فحكم بما يرضى الله به ولا شك... ". آ
[١] هذا هو الظاهر المذكور في العقد الفريد: ج ٥ ص ٩٣، وفي أصلي: " فقال عبد الله بن عباس بعد أن حمد الله وأثنى عليه... ".
[٢] هذا هو الظاهر، الموجود في العقد الفريد، وفي أصلي: " فالناس بين راض به وراغب فيه، وإنما بعث عبد الله بن قيس يهدي من ضلالة ؟ وبعث عمرو بن العاص بضلالة إلى هدى... ".
[٣] هذه الجمل: " وأيم الله... على شئ " غير موجودة في طبعة بيروت من العقد الفريد: ج ٥ ص ٩٣.
[٤] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: " وأيم الله ما استفدنا به علما ولا انتظرنا منه غائبا وما نعرفه صاحبا، وما أفسدا بما فعلا أهل العراق... ".
[٥] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: " وما أصلحا أهل الشام، ولا رفعا حق علي ولا وضعا باطل معاوية ". (*)