جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٧
مقتل طلحة قال أبو الحسن (المدائني): وكانت وقعة الجمل (يوم الجمل) في النصف من جمادى الاخرة التقوا فكان أول (من) صرع طلحة بن عبيد الله أتاه سهم غرب فأصاب ركبته فكان إذا أمسكوه فتر الدم وإذا تركوه انفجر فقال لهم: اتركوه فإنما هو سهم أرسله الله تعالى [١] ! ! وعن حماد بن زيد عن سعيد قال: قال طلحة يوم الجمل: ندمت ندامة الكسعي لما شريت رضا بني حزم بزعم اللهم خذ لعثمان مني حتى يرضى [٢]. ومن حديث أبي بكر ابن أبي شيبة قال: لما رآى مروان بن الحكم يوم الجمل طلحة بن عبيد الله قال: ما أنتظر بعد اليوم بثأري في عثمان فرماه بسهم فقتله [٣]. ومن حديث سفيان الثوري رحمه الله قال: لما انقضى يوم الجمل خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ليلة ذلك اليوم ومعه قنبر مولاه وبيده شمعة يتصفح وجوه القتلى حتى وقف على طلحة بن عبيد الله في بطن واد متعقرا بالتراب فجعل يمسح الغبار عن وجهه ويبكي ويقول: اعزز أبا محمد (علي) أن أراك متعفرا تحت نجوم السماء وبطون الاودية إنا لله وإنا إليه راجعون شفيت نفسي وقتلت معشري إلى الله اشكو عجري
[١] وليراجع ترجمة طلحة من الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٢٢٠.
[٢] ومثله في ترجمة طلحة من كتاب الاستيعاب: ج ٢ ص ٢٢٣.
[٣] رواه أبو بكر ابن أبي شيبة، في كتاب الامارة تحت الرقم: " ١٠٦٢٦ " من كتاب المصنف: ج ١١، ص ٩٠ طبعة الهند. وأيضا رواه ابن أبي شيبة في كتاب الجمل تحت الرقم: " ١٩٦١٦ " من المصنف: ج ١٥، ص ٢٥٩. ورواه عنه البلاذري في عنوان: " مقتل طلحة بن عبيد الله " تحت الرقم: " ٣٠٤ " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من أنساب الاشراف: ج ٢ ص ٢٤٦ بتحقيقنا. وأيضا رواه ابن عبد ربه نقلا عن ابن أبي شيبة، في عنوان: " مقتل طلحة " من العقد الفريد: ج ٣ ص ٩٩، وفي طبعة لبنان: ج ٥ ص ٦٦. ورواه أيضا ابن سعد، بأسانيد، في ترجمة طلحة من الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٢٢٣. (*)