جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٤٠
ذكر مقتل عمار بن ياسر رضي الله عنه قال العتبي: لما التقى الناس بصفين نظر معاوية إلى هاشم بن عتبة الذي يقال له: المرقال لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ارقل ليموت [١] وكان أعور والراية بيده وهو يقول: أعور يبغي نفسه محلا قد عالج الحياة حتى ملا لابد أن يفل أو يفلا فقال معاوية لعمر بن العاص: يا عمرو هذا المرقال والله لئن زحف بالراية زحفا إنه ليوم أهل الشام الاطول لكني أرى أن (ابن) السوداء إلى جنبه - (يعني) عمارا - وفيه عجلة في الحرب وأرجو أن تقدمه للهلكة [٢]. وجعل عمار يقول: يا أبا عتبة تقدم. فيقول (هاشم): يا أبا اليقظان أنا أعلم بالحرب منك دعني أزحف بالراية زحفا. فما أضجره (تحريض عمار) تقدم. وأرسل معاوية (خيلا) فاختطفوا عمارا رحمه الله وكان يسمي أهل الشام يوم قتل عمار يوم فتح الفتوح [٣]. وقال أبو بكر ابن أبي شيبة عن يزيد بن هارون (عن العوام بن حوشب عن أسود بن مسعود): عن حنظلة بن خويلد قال: إني لجالس عند معاوية إذ أتاه رجلان يختصمان في رأس عمار كل واحد منهما يقول: أنا قتلته ! ! فقال لهما (عبد الله بن) عمرو بن العاصي: ليطب به أحدكما نفسا (لصاحبه) فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (له): يا عمار تقتلك الفئة الباغية [٤].
[١] كذا في عنوان: " مقتل عمار " من العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد: ج ٥ ص ٨٣ ط لبنان، وفي أصلي: " ارقد ليموت ؟ ".
[٢] وفي العقد الفريد: " وأرجو أن تقدمه إلى الهلكة ".
[٣] كذا في العقد الفريد، وفي أصلي هنا بعض النقص.
[٤] وهذا الحديث بهذا السند رواه ابن أبي شيبة في عنوان: " باب ما ذكر في (أمر) صفين " في كتاب (*)