جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٢٥
لاكويه عنده كية أقيم بها نخوة الاصعر وشانئ أحمد من بينهم وأقولهم فيه بالمنكر وأجرى إلى عتبة جاهدا ولو كان كالذهب الاحمر ولا انثني عن بني هاشم وما اسطعت في الغيب والمحضر فإن قبل العتب مني له وإلا لويت له مشقري فهذا جوابك، هل سمعته ! وأما أنت يا وليد، فو الله ما ألومك على بغض علي، وقد جلدك ثمانين في الخمر، وقتل أباك بين يدي رسول الله صبرا، وأنت الذي سماه الله الفاسق، وسمى عليا المؤمن، حيث تفاخرتما فقلت له: اسكت يا علي فأنا أشجع منك جنانا، واطول منك لسانا، فقال لك علي: اسكت، يا وليد فأنا مؤمن وأنت فاسق. فأنزل الله تعالى في موافقة قوله: * (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) *، ثم أنزل فيك على موافقة قوله أيضا: * (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) *. ويحك يا وليد ! مهما نسيت، فلا تنس قول الشاعر فيك وفيه: أنزل الله والكتاب عزيز في علي وفي الوليد قرانا فتبوى الوليد إذ ذاك فسقا وعلي مبؤا إيمانا ليس من كان مؤمنا عمرك الله كمن كان فاسقا خوانا سوف يدعى الوليد بعد قليل وعلي إلى الحساب عيانا فعلي يجزى بذاك جنانا ووليد يجزى بذاك هوانا رب جد لعقبة بن أبان لابس في بلادنا تبانا وما أنت وقريش ؟ إنما أنت علج من أهل صفورية، وأقسم بالله لانت أكبر في الميلاد، وأسن ممن تدعى إليه. وأما أنت يا عتبة، فو الله ما أنت بحصيف فأجيبك، ولا عاقل فأحاورك وأعاتبك، وما عندك خير يرجى، ولا شر يتقى، وما عقلك وعقل أمتك إلا سواء، وما يضر عليا لو سببته على رؤس الاشهاد ! (*)