جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٦٨
١٧٠ - (وقال عليه السلام:) الناس من خوف الذل في الذل. ١٧١ - (وقال عليه السلام:) من أيقن بالخلف جاد بالعطية. ١٧٢ - (وقال عليه السلام:) أفضل الكلام ما أغناك قليله عن كثيره ومعناه ظاهر في لفظه. ولما قتل عمرو بن (عبد) ود جاءت أخته فقالت: من قتله ؟ قيل لها: علي بن أبي طالب. قالت: كفو كريم ثم انصرفت وهي تقول: لو كان قاتل عمرو غير قاتله لكنت أبكي عليه آخر الابد لكن قاتله من لا يقاد به ومن يكنى أبوه بيضة البلد من هاشم في داره وهي صاعدة إلى السماء يميت الناس بالحسد قوم أبى الله إلا أن يكون لهم مكارم الدين والدنيا بلا أمد يا أم كلثوم بكيه ولا تدعي بكاء معولة حرا على ولد ١٧٣ - ولما رجع (أمير المؤمنين عليه السلام) من صفين (و) دخل الكوفة رآى قبرا جديدا فقال: قبر من هذا ؟ ١١٠ / ب أ / قيل: (هذا قبر) خباب بن الارت. فقال (عليه السلام): رحم الله خبابا أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلى في جسمه أحوالا ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا. فمضى (عليه السلام) فمر بقبور فقال: السلام عليكم (يا) أهل الديار الموحشة والمحال المقفرة أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع وبكم عما قليل لاحقون. اللهم اغفر لنا ولهم وتجاوز عنا وعنهم بعفوك. طوبى لمن ذكر المعاد وعمل ليوم الحساب وقنع بالكفاف. ١٧٠ - ببالي أني رأيت في أحاديث المعصومين عليهم السلام ما لفظه: الناس في الفقر مخافة الفقر. ١٧١ - ومثله في المختار: " ١٣٨ " من قصار نهج البلاغة. ١٧٢ - مصدر صدر الكلام المنسوب إلى أمير المؤمنين غير معهود لي، وأما قصة قتل عمرو وأبيات أخته فمعروفة ولها مصادر. ١٧٣ - وللكلام مصادر وأسانيد يجد الطالب كثيرا منها فيما علقناه على المختار: " ٤٣ و ١٣٠ " من قصار نهج البلاغة. (*)