جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٧٨
وعن الاعمش عن عبد الله بن سنان [١] قال: خرج علينا عبد الله بن مسعود ونحن بالمسجد وكان على بيت مال الكوفة والوليد بن (عقبة بن) أبي معيط أمير الكوفة فقال (ابن مسعود): يا أهل الكوفة فقدمت من بيت مالكم الليلة مائة ألف لم يأتني بها كتاب أمير المؤمنين ولم يكتب بها براة. فكتب الوليد بن عقبة إلى عثمان في ذلك فنزعه عن بيت المال فنقم عليه الناس ذلك. ومن ذلك ما ذكره ابن أبي شيبة [٢] قال: كتب أصحاب محمد عيب عثمان وما نقموه عليه من صحيفة وقالوا: من يذهب بهذه إليه ؟ فقال عمار (بن ياسر): أنا. فذهب بها إليه فلما قرأها قال: أرغم الله أنفك. (وأنف من بعثك بها. قال عمار:) وأنف أبي بكر وعمر. قال: فقام إليه (عثمان) فوطأه حتى غشي عليه ! ! ! فنقم عليه ذلك. ومن ذلك أن عثمان (رض) ولى الكوفة الوليد بن عقبة غلاما شابا، فلما صلى بهم الصبح صلى ثلاثا وقال: لو شئتم زدتكم ركعة - وهو سكران ! ! ! - فقامت البينة على ذلك عند عثمان فقال لطلحة: قم فاجلده. فقال (طلحة): لم أكن من الجلادين. فقام إليه علي فجلده، وفيه يقول الحطيئة / ١١٢ / ب /: شهد الحطيئة يوم يلقى ربه أن الوليد أحق بالغدر نادى وقد تمت صلاتهم ليزيدهم خيرا على خير ليزيدهم خيرا ولو قبلوا لجمعت بين الشفع والوتر كبحوا عنانك إذ جريت ولو تركوا عنانك لم تزل تجري [٣]
[١] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: ج ٣ ص ٩١ ط سنة (١٣٤٦) بمصر: " ومن حديث ابن أبي قتيبة، عن الاعمش عن عبد الله بن سنان... ".
[٢] رواه ابن أبي شيبة في الحديث: (١٠٦٨٨) في كتاب الامراء من المصنف: ج ١١، ص ٩٠ ط ١، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا قطبة بن عبد العزيز، عن الاعمش عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، قال: كتب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عيب عثمان...
[٣] هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب العقد الفريد: ج ٣ ص ٩٢ ط ٢ بمصر، وكلن فيه: " مسكوا عنانك ". وفي أصلي: " كبحوا عتابك... ولو تركوا عتابك... ". يقال: كبح فلان دابته - على زنة منع وبابه -: جذبها باللجام حتى تقف ولا تجري. والابيات رواها أيضا البلاذري في ترجمة عثمان من كتاب أنساب الاشراف: ج ٥ ص ٢٢ ط المستشرقين قال: (*)