جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٧٥
أحسن قول وأن عثمان كان / ١١١ / أ / من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا [١]. وإنما السبب في فتنة عثمان وقتله ما نقم عليه من أمور أنكروها: منها: تأمير الاحداث من أهل بيته على الجلة من أصحاب محمد (ص) فقالوا لعبد الرحمان (بن عوف): هذا عملك واختيارك لهذه الامة ؟ ! قال (عبد الرحمان): لم أظن به هذا. ودخل على عثمان فقال له: إني إنما قدمتك على أن تسير فينا بسيرة أبي بكر وعمر فقد خالفتهما. قال (عثمان): كان عمر يقطع قرابته وأنا أصل قرابتي في الله [٢] فقال له (عبد الرحمان): إني لا أكلمك أبدا. فمات عبد الرحمان وهو لا يكلمه [٣]. و (مما نقم عليه أنه) لما رد عثمان الحكم بن أبي العاص طريد رسول الله (ص) وأقاربه ؟ وجد المسلمون في أنفسهم من ذلك وكان قد نفاهم رسول الله (ص) إلى حاح ؟ وأقرهم أبو بكر وعمر فردهم عثمان وأعطى الحكم مائة ألف درهم فتكلم الناس في
[١] وبالتدبر فيما تقدم تجلى أمر هذه الفقرة أيضا. والرواة عن محمد بن حاطب المترجم في تهذيب التهذيب: ج ٩ ص ١٠٦ أيضا غير معلومين ولعلهم من نماردة بني أمية أو مرتزقتهم ! ! !
[٢] لو كان ابن عفان يصل قرابته بمال ورثه من أمه أو أبيه، أو بما كسبه بكد يمينه وعرق جبينه كان أمرا محبوبا عند الله ورسوله والمؤمنين، وأما صلته إياهم بأموال المؤمنين والارامل والايتام بلا طيب نفوسهم وتسليط الفجرة وشاربي الخمور ولا عبي الشطرنج على المسلمين ونواميسهم كل ذلك مما يبعد عن الله ويكون فاعلها من العصاة الظالمين لا سيما مع تظلم المسلمين منهم ورفع شكايتهم إلى الخليفة وعدم اعتنائه بشكايتهم وإصراره على إبقاء المتجاهرين بالفسق على رؤوس المسلمين وسياستهم إياهم على مقتضى شهواتهم الشيطانية ؟ ! أيكون قطع رزق مثل الصحابين عبد الله بن مسعود وأبي ذر الغفاري وإعطاء نصف مليون من خمس إفريقية لطريد بن الطريد الوزغ بن الوزغ الملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مروان بن الحكم من التقرب إلى الله ؟ !.
[٣] وهذا رواه ابن عبد ربه في ترجمة عمر، ثم في ترجمة عثمان من العسجدة الثانية من العقد الفريد ج ٣ ص ٧٣ و ٧٧ من الطبعة الازهرية في سنة: (١٣٤٦) وفيه. فمات عبد الرحمان وهو مهاجر لعثمان، ودخل عليه عثمان فتحول عنه إلى الحائط ولم يكلمه ! ! ! وروى البلاذري في ترجمة عثمان من كتاب أنساب الاشراف: ج ٥ ص ٥٧ قال: وأوصى عبد الرحمان أن لا يصلي عليه عثمان... (*)