جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٨٨
وكان / ١١٦ / أ / المصريون لما رجعوا وجدوا بريدا يسير وحده (فشكو فيه) فأخذوه وفتشوه وإذا معه كتاب (من) عثمان فيه الامر بقتل طائفة منهم وبصلب أخرى وبقطع أيدي أخرى وعلى الكتاب خاتم عثمان وهو على جمل لعثمان تعلم [١] ! ! ! (فانطلقوا حتى دخلوا على عثمان فقالوا: كتبت فينا بكذا وكذا ؟ فقال: إنما هما اثنتان: أن يشهد على عدلان من) الناس في ذلك وإلا فو الله ما كتبت ولا أمليت ولا دريت، والخاتم قد يتزور على الخاتم [٢]. (قال أبو الحسن (المدائني): لما قدم وفد أهل مصر دخلوا على عثمان فقالوا (له): كتبت فينا بكذا وكذا ؟ قال: إنما هما اثنتان: أن تقيموا رجلين من المسلمين أو يميني بالله الذي لا إله إلا هو ما كتبت ولا أمليت ولا علمت، وقد يكتب الكتاب على لسان الرجل وينقش الخاتم على الخاتم) [٣] فصدقه المصدق وكذبه المكذب ! ! ! وكان أهل مصر قد سألوا عثمان أن يولي عليهم غير ابن أبي سرح وأن يعزله عنهم ويولي (عليهم) محمد بن أبي بكر فأجابهم إلى ذلك. فلما رجعوا (منصرفين إلى بلادهم) وجدوا بريدا ومعه كتاب (من عثمان إلى ابن أبي سرح) بقتل محمد وآخرين معه [٤] فرجعوا (إلى المدينة) وقد حنقوا عليه حنقا شديدا وطافوا بالكتاب على الناس. فلما كان يوم الجمعة وقد قام عثمان على المنبر وفي يده العصا كان يتوكأ عليها النبي (ص) فقدم إليه رجل وسبه وأنزله عن المنبر [٥] فطمع الناس فيه من يومئذ.
[١] لعل هذا هو الصواب، وفي أصلي: " نكلم ".
[٢] ما وضع بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق، وفي أصلي: " وهو على جمل لعثمان تكلم الناس في ذلك وإلا فو الله ما كتب ولا أمليت ولا دريت، والخاتم قد يتزور على الخاتم ".
[٣] ما وضع بين المعقوفين غير موجود في أصلي وليس ببالي من أين أخذته ؟ وليلاحظ ترجمة عثمان من كتاب أنساب الاشراف: ج ٥ ص ٦٦ / أ والعقد الفريد ج ٥ ط لبنان.
[٤] راجع تفصيل القصة في كتاب أنساب الاشراف وتاريخ الطبري والغدير ج ٩ ص ١٢٤، ط ١.
[٥] وهو الجهجاه الغفاري من الصحابة الذين بايع النبي تحت الشجرة وتفصيل القصة في أنساب الاشراف ج ٥ ص ٤٧ والطبري ج ٥ ص ١١٤ والغدير ج ٩ ص ١٢٤ ط ١. وما أبداه عثمان من أنه " قد يكتب الكتاب على لسان الرجل، وينقش الخاتم على الخاتم " وإن كان (*)