جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٩٣
الكذاب ابن الكذاب لانت أبوك والذي ولاك (ظ) وأبوه، يا ابن مرجانة تقتلون أولاد الانبياء وتتكلمون بكلام الصديقين ؟ ! ! فقال ابن زياد: علي به. فأخذوه فنادى بشعار الازد: (مبرور يا مبرور) فوثب إليه فئة من الازد فانتزعوه / ١٣٨ / أ / فأرسل إليه (ابن زياد) من أتاه به فقتله وصلبه في السبخة [١]. ثم سير النساء والصبيان مع شمر بن ذي الجوشن لعنه (الله) ومعهم علي بن الحسين، وقد جعل ابن زياد الغل في عنقه وفي يده، وحملهم على الاقتاب، فلم يكلمهم علي بن الحسين في الطريق حتى بلغ الشام فدخلوا به على يزيد، فقال: ما وراءك يا زحر ؟ قال: أبشر يا أمير المؤمنين. - وذكر ما تقدم من كلام يزيد -. (ف) قال (يزيد): لعن الله ابن مرجانة لو كنت صاحبه لعفوت عنه [٢] ثم دخلوا على يزيد بالرؤس ووضعوا الرأس بين يديه وحدثوه بالحديث، فسمعت الحديث هند بنت عبد الله - وكانت تحت يزيد - فتلفعت بثوبها وخرجت وقالت: يا أمير المؤمنين أرأس الحسين ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم فأعولي عليه وحدي على ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عجل عليه ابن مرجانة فقتله. ثم (إن يزيد) أذن للناس فدخلوا عليه ورأس الحسين بين يديه ومعه قضيب ينكث به في ثغره ! ! ! فقال له أبو برزة [٣]: أتنكت بقضيبك في ثغر الحسين ؟ ! وطالما
[١] ورواه أيضا الطبري في تاريخه: ج ٥ ص ٤٥٩.
[٢] ورواه الطبري في تاريخه: ج ٥ ص ٤٦٥.
[٣] وهو نضلة بن عبيد الاسلمي الصحابي المترجم في كتاب تهذيب التهذيب وغيره. والحديث رواه بأسانيد ابن أبي الدنيا، في مقتل الحسين عليه السلام كما في أوائل كتاب الرد على المتعصب العنيد - لابن الجوزي - ص ٤٦ طبع بيروت. ورواه أيضا البلاذري في الحديث: " ٦٣ " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من كتاب أنساب الاشراف: ج ٣ ص ٢١٤ طبع بيروت. ورواه أيضا الطبري في تاريخه: ج ٥ ص ٤٦٥. ورواه أيضا بأسانيد المدافع عن يزيد ابن كثير الدمشقي في تاريخ البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٩٢ - ١٩٧، طبع دار الفكر. (*)