جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٢٨
على منبر رسول الله (ص) فقيل له: إن ها هنا سعد بن أبي وقاص ولا نراه يرضى بهذا الامر فابعث إليه وخذ رأيه. فأرسل إليه (معاوية) وذكر له ذلك فقال: والله لئن فعلت لاخرجن من هذا المسجد فلا أعود إليه. فأمسك (معاوية) عن ذلك حتى مات (سعد) [١] فلما مات سعد لعنه على المنبر وكتب إلى سائر عماله بذلك و (أمرهم) أن يلعنوه على منابرهم فأنكر ذلك أصحاب رسول الله (ص) وأعظموه وتكلموا (في ذلك) وبالغوا فلم يفد ذلك شيئا، وكتبت أم سلمة زوج النبي (ص) إلى معاوية: " إنكم تلعنون الله ورسوله على منابركم وذلك إنكم تلعنون علي بن أبي طالب ومن أحبه وأنا أشهد أن رسول الله (ص) أحبه والله أحبه " فلم يلتفت (معاوية) إلى كلامها [٢]. وقال (معاوية) يوما لعقيل بن أبي طالب / ١٢٣ / أ /: يا أبا يزيد إنك منا بالمكان الذي علمت وقد حللت المكان الذي لا يزاحم فيه ؟ وأحب أن تقوم فتلعن عليا. قال (عقيل): أفعل (فقام) وصعد المنبر فقال: أيها الناس إن معاوية أمرني أن ألعن عليا فالعنوه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
[١] ما بين المعقوفين منه مأخوذ مما ذكره ابن عبد ربه في عنوان: " أخبار معاوية " في أواسط كتاب العسجدة الثانية من العقد الفريد: ج ٣ ص ١٢٧. وقوله: " فأنكر ذلك أصحاب رسول... فلم يفد ذلك شيئا " غير مذكور فيه.
[٢] وفي معنى رسالتها سلام الله عليها، جاء عنها وعن غيرها عدة أحاديث مسندة موثوقة في كثير من مصادر الحفاظ من قدماء القوم، ويجد الطالب قبسات منها في الحديث: (٩١ - ٩٣) وتعليقاتها من كتاب خصائص أمير المؤمنين - تأليف الحافظ النسائي - ص ١٦٩ - ١٧٣، ط بيروت. ورواها أيضا الحافظ ابن عساكر في الحديث: (٦٦٤) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ج ٢ ص ١٧١، ط ٢. وليراجع البتة ما رواه محمد بن علي بن الحسين العلوي البغدادي في المجلس (١٤) من كتابه عيون الاخبار الورق ٤١ / ب /. وليراجع أيضا ما رواه ابن عساكر في ذكر شيخه....... من معجم شيوخه الورق ٨٧ ؟. (*)