جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣١٠
(تجاهكم دار السلام فابتغوا في نهجها جبريلها الامينا) لجوا الباب معي وقولوا: حطة يغفر لنا الذنوب أجمعينا (ذرو العناد فإن أصحاب العبا هم النبأ إن شئتم التبيينا) ديني الولاء لست أبغي غيره دينا وحسبي بالولاء دينا (هما طريقان فإما شامة أو فاليمين فاسلكوا اليمينا سجنكم السجين إن لم تتبعوا علينا دليل عليينا) ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى وما مدح به أهل البيت (عليهم السلام) القصيدة المشهورة / ١٤٤ / أ / الجامعة لهذه الامور من المديح والرثاء والبكاء على أهل البيت، وهي قصيدة دعبل بن علي الخزاعي [١] شاعر آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم أظفر منها إلا بهذا القدر اليسير [٢] وهو هذا: مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات لال رسول الله بالخيف من منى وبالركن والتعريف والجمرات ألم ترر أني مذ ثلاثون حجة أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسما وأيديهم من فيئهم صفرات وآل رسول الله نحف جسومهم وآل زياد غلظ القصرات بنات زياد في الخدور نواعم وآل رسول الله في الفلوات [٣] والابيات بطولها ذكرها السيد جواد شبر - أنجاه الله تعالى من شر الظالمين - في كتابه: أدب الطف: ج ٣ ص ٦٣ طبعة ٢.
[١] ولد دعبل رحمه الله سنة (١٤٨) واستشهد عام (٢٤٦). وهو مترجم في مصادر شتى منها الاغاني: ج ١٥، ص ١٠٠، وفي ج ١٨، ص ٢٠. وأيضا عقد له ترجمة ابن عساكر في حرف الدال من تاريخ دمشق، وكذلك عقد له ترجمة ابن العديم في كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب، وله أيضا ترجمة في تاريخ بغداد: ج ٨ ص ٣٥٠، وكذلك في معجم الادباء: ج ١١، ص ١١٠. وكذا عقد له العلامة الاميني قدس الله نفسه ترجمة في كتاب الغدير: ج ٢ ص ٣٤٩.
[٢] وللقصيدة مصادر كثيرة وصورا مطولة، وقد ذكرنا صورا منها في كتابنا " زفرات الثقلين ".
[٣] لعل هذا هو الصواب، وفي أصلي: وبنت رسول الله في الفلوات ؟ وفي ترجمة الامام الحسين عليه السلام من كتاب بغية الطلب: وآل زياد في الحرير مصونة وآل رسول الله في الفلوات وآل رسول الله نحف جسومها وآل زياد غلظ الرقبات (*)