جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٢
من عائشة أم المؤمنين إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان سلام عليك أما بعد فإن أباك كان رأسا في الجاهلية وسيدا في الاسلام وإنك من أبيك بمنزلة المصلي من السابق يقال: كاد (أن) يلحق [١] وقد بلغك الذي كان من مصاب عثمان بن عفان ونحن قادمون عليك والعيان أشفى لك من الخبر فإذا أتاك كتابي هذا فثبط الناس عن علي بن أبي طالب وكن بمكانك حتى يأتيك أمري والسلام [٢] فكتب (زيد رضوان الله عليه) جوابها: من زيد بن صوحان إلى عائشة سلام عليك (أما بعد) فإنك (أمرت بأمر وأمرنا بغيره) أمرت أن تقري في بيتك وأمرنا أن نقاتل الناس حتى لا تكون فتنة فتركت ما أمرت (به) وكتبت تنهيني عما أمرنا به والسلام [٣]. ووجه علي ابنه الحسن وعمار بن ياسر (إلى الكوفة) يستنفر (ان) الناس / ٧٠ / أ / فنفر معهما تسعة آلاف من أهل الكوفة. وقال عمار: والله أعلم أنها زوجته في الدنيا والاخرة ولكن الله قد ابتلاكم (بها ليعلم إياه نطيع أو إياها) [٤].
[١] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: " وسيدا في الاسلام يقال: كاد أو لحق.. ".
[٢] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: " وكن مكانك... ".
[٣] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: " وكتبت تنهيننا عما أمرنا به، والسلام ".
[٤] ما بين المعقوفين مأخوذ مما رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في عنوان: " ما ذكر في عائشة... " في كتاب الفضائل، تحت الرقم: " ١٢٣٣٣ " من كتاب المصنف: ج ١٢، ص ١٣٢، ط ١، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة عن الحكم عن أبي وائل أن عليا بعث عمارا والحسن يستنفران... ورواه عنه البيهقي في السنن الكبرى: ج ٨ ص ١٧٤. وأيضا قريبا منه رواه ابن أبي شيبة بسند آخر، في كتاب الجمل تحت الرقم: (١٩٦٢٩) من كتاب المصنف: ج ١٥، ص ٢٦٤ ط ١، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن الاعمش، عن شهر بن عطية، عن عبد الله بن زياد قال: قال عمار بن ياسر... وقريبا منه رواه أيضا ابن سعد في أواسط ترجمة أم المؤمنين عائشة من كتاب الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٦٥ ط بيروت قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حميد بن عريب قال: وقع رجل في عائشة.. وفي العقد الفريد: " ولكن الله ابتلاكم بها لتتبعوه أو تتبعوها ". (*)