جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٢٩
الباب الرابع والستون في جوده وكرمه (عليه السلام) روى الحافظ ابن عساكر (في الحديث ١٣٣١ من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٣٠١ ط ٢ بسند) يرفعه إلى الاصبغ (بن نباتة) قال: جاء رجل إلى علي رضي الله عنه فقال يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة قد رفعتها إلى الله قبل أن أرفعها إليك فإن قضيتها حمدت الله وشكرتك وإن لم تقضها حمدت الله وعذرتك. (ف) قال (له) علي رضي الله عنه: اكتب حاجتك على الارض فإني أكره أن أرى ذل السؤال على وجهك.. فكتب (الرجل): إني محتاج. فقال علي: (علي) بحلة. فأتي بها فأخذها الرجل ولبسها وقال: كسوتني حلة تبلى محاسنها فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة ولست تبغي بما قد قلته بدلا إن الثناء ليحيي ذكر صاحبه كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا لا تزهد الدهر في خير تواقعه فكل شخص سيجزى بالذي عملا فقال علي: (علي) بالدنانير. فأتي بمائة دينار فدفعها إليه، قال الاصبغ: فقلت: يا أمير المؤمنين حلة ومائة دينار ؟ ! قال: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول: انزلوا الناس منازلهم وهذه منزلة هذا الرجل عندي [١].
[١] ورواه الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين الفقيه بزيادة في ذيله في الحديث: (١٠) من المجلس: (٤٦) من أماليه، وقال في ذيله: (ثم قال أمير المؤمنين:) إني لاعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم ولا يشترون الاحرار بمعروفهم ؟ ! !. (*)