جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٥٠
منك بالحكم بن العاصي [١] وإنك لتشبه في زرقة بصره وحمرة شعره وقصرها منه ؟ وطيارة ذمامته ؟ وصغر هامته، ولقد رأيت الحكم سبط الشعر ظاهر الادمة مديد القامة وما بينكم قرابة إلا كقرابة الفرس المضمر من الاتان فاسأل أمك تخبرك [٢]. ثم التفتت إلى معاوية وقالت: والله ما جرأ هؤلاء إلا أنت ولا قدمهم غيرك، وإن أمك القائلة في قتل حمزة سيد الشهداء يوم أحد وقد بقرت بطنه عن كبده ولاكتها: نحن جزيناكم بيوم بدر والحرب بعد الحرب ذات سعر ما كان لي عن عتبة من صبر ولا أخي وعمه وبكر سكن وحشي غليل صدري فشكر وحشي علي دهري حتى ترم أعظمي في قبري فأجابتها ابنة عمي فقالت لها: خزيت في بدر وبعد بدر يا بنت جبار عظيم الكفر صبحك الله قبيل الفجر بالهاشميين الطوال الزهر حمزة ليثي وعلي صقري إذ رام شيب وأبوك غدري فحصيا ؟ منه بواحي النحر وترك الثار (لنا) في بدر [٣] (فقال معاوية: عفى الله عما سلف يا عمة هات حاجتك. قالت: مالي إليك (من) حاجة) فخرجت عنه) [٤] فلما خرجت قال معاوية لعمرو ومروان: أف لكما والله ما أسمعني ما قالت إلا أنتما [٥]
[١] كذا في أصلي مع غموض فيه، وفي بلاغات النساء: " فو الله لانت إلى سفيان بن الحارث بن كلدة أشبه منك بالحكم، وإنك لشبهه في زرقة عينيك وحمرة شعرك مع قصر قامته وظاهر دمامته... ".
[٢] وها هنا بعض ألفاظ أصلي غامض، وفي العقد الفريد إيجاز أو حذف.
[٣] هذان الشطران لا توجدان في بلاغات، النساء، ولكن بعدهما شطران آخران: هتك وحشي حجاب الستر ما للبغايا بعدها من فخر.
[٤] ما بين المعقوفين أخذناه من العقد الفريد، وبه يختم فرش كتاب الوفود من العقد الفريد.
[٥] إلى هنا تنتهي القصة في أصلي والعقد الفريد معا، ولكن للقصة ذيل في كتاب بلاغات النساء. (*)