جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٦١
١٣٧ - وقال (عليه السلام): جمع الله سبحانه من حزن الارض وسهلها وعذبها وسبخها تربة سنها بالماء حتى خلصت ولاطها بالبلة حتى لزبت فجبل منها صورة ذات أحناء ووصول وأعضاء (وفصول) أجمدها حتى استكملت وأصلدها حتى تصلصلت لوقت معدود وأجل معلوم [١] ثم نفخ فيها من روحه فمثلت إنسانا ذا أذهان (يجيلها) وفكر يتصرف فيها وجوارح (يختدمها) وأدوات يقلبها ومعرفة يفرق بها بين الاذواق والمشام والالوان والاجناس، معجونا بطينة الالوان المختلفة والاشباه المؤتلفة والاضداد المتعادية [٢] والاخلاط المتباينة من الحر والبرد والبلة والجمود والمساءة والسرور [٣]. ١٣٨ - وقال كرم الله وجهه: من أحد سنان الغضب لله قوي على (قتل) أشداء الباطل. ١٣٩ - وقال (عليه السلام): أكرم نفسك من كل دنية وإن ساقتك إلى الرغائب، فإنك لا تعتاظ بما تبذل من نفسك عوضا، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا. ١٤٠ - وقال رضي الله عنه موصيا لبعض أصحابه: احمل نفسك في أخيك عند وهي ما يحدث في ظهر الدابة من الرحل ونحوه. والجواد: السريع السير من الفرس. وعقروه - على زنة ضربوه ومن بابه -: قطعوا قوائمه: جرحوه. ١٣٧ - هذه القطعة من كلامه عليه السلام رواها السيد الرضي رفع الله مقامه في أوائل المختار الاول من كتاب نهج البلاغة.
[١] كذا في أصلي، وفي المختار الاول من نهج البلاغة: أجمدها حتى استكملت وأصلدها حتى صلصلت...
[٢] هذا هو الصواب المذكور في نهج البلاغة وما بين المعقوفات أيضا كلها منه، وفي أصلي: " والاضداد المعتادة... ".
[٣] ومثله في نهج البلاغة برواية ابن أبي الحديد، دون محمد عبده. ١٣٨ - ومثله جاء في المختار: " ١٧٤ " من قصار نهج البلاغة. ١٣٩ - وهذه القطعة قبسات من كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلى الامام الحسن المذكور في المختار: " ٣١ " من الباب الثاني من نهج البلاغة. ١٤٠ - لم يعلم من أين أخذ المصنف هذا الكلام مصدرا بقوله: " موصيا لبعض أصحابه " وكذا ما ذكره (*)