جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٣٥
فما للمرء يصبح ذا هموم وحرص ليس يدركه النعوت صنيع مليكنا حسن جميل وما أرزاقنا عنا تفوت فيا هذا ؟ سترحل من قريب إلى قوم كلامهم سكوت ومن شعره (عليه السلام) بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: غر / ١٠١ / أ / جهولا أمله يموت من جا أجله ومن دنا من حتفه لم تغن عنه حيله وما بقاء آخر قد غاب عنه أوله والمرء لا يصحبه في القبر إلا علمه [١] وله أيضا رضي الله عنه: من جاور النعمة بالشكر لم يجسر على النعمة مغتالها [٢] لو شكروا النعمة زادتهم مقالة لله قد قالها لئن شكرتم لازيدنكم لكنما كفرهم غالها والكفر بالنعمة يدعو إلى زوالها والشكر أبقى لها ومن حكمه عليه السلام أفادتني القناعة كل عز وهل عز أعز من القناعة فصيرها لنفسك رأس مال وصير بعدها التقوى بضاعة تحز ربحا وتغنى عن بخيل [٣] وتنعم في الجنان بصبر ساعة وله أيضا كرم الله وجهه: (اصبر على مضض الادلاج بالسحر وبالرواح إلى الحاجات بالبكر) لا تجزعن ولا يدخلك مضجرة فالنجح يهلك بين العجز والضجر (إني رأيت وفي الايام تجربة للصبر محمودة الاثر
[١] والابيات رواها أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار: " ٤٢ " من نهج البلاغة: ج ٢ ص ٣٢٠ ط الحديث بمصر
[٢] كذا في الديوان جمعه السيد الامين، ص ١٠٩، وفي أصلي: " يحسن على النعمة معنى لها ".
[٣] هذا هو الصواب المذكور في حرف العين من ديوان أمير المؤمنين - جمع السيد الامين - ص ٩١ ط ١ وفي مخطوطة جواهر المطالب: " تحزن حين يغني عن بخيل ". (*)