جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٦٥
مؤمن فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه، فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة، فإن كانت (له) ماشية من إبل أو نحوها فلا تدخلها إلا بإذنه ولا تدخلها دخول متسلط عليه، ولا عنيف به ولا تنفر (ن) بهيمته ولا تفزعها ولا تسوأن صاحبها (فيها) [١]. ١٥٥ - وقال (عليه السلام في عهده) للاشتر حين ولاه مصر: أوصيك أن تجعل لذوي الحاجات منك قسما (من وقتك) تبدي لهم فيه شخصك وتجلس لهم مجلسا عاما متواضعا لله عز وجل الذي خلقك وتبعد عنهم جندك وأعوانك وحرسك حتى يكلمك مكلمهم غير متتعتع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم / ١٠٩ / ب / يقول في غير موطن: لن يقدس الله أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متعتع. ثم احتمل (الخرق منهم والعي) ونح عنك الضيق والانفة يبسط الله عليك (بذلك) أكناف رحمته ويوجب لك ثواب طاعته. ١٥٦ - وقيل له عليه السلام: صف لنا العاقل. (ف) قال: هو الذي يضع الشئ مواضعه. قيل: فمن الجاهل ؟ قال: الذي لا يضع الشئ مواضعه. ١٥٧ - وقال (عليه السلام): الحلم غطاء ساتر والعقل حسام قاطع فاستر خلل عقلك بحلمك، وقاتل هواك بعقلك، واجعل سرك لواحد، ومشورتك إلى ألف واحد ؟ فالمشاور مرشد والمستبد موقوف، وقد خاطر من استغنى برأيه. ١٥٨ - وقال (عليه السلام): أفضل الاعمال ما أكرهت نفسك عليه، وقليل تدوم عليه خير من كثير مملول منه.
[١] ما بين المعقوفات مأخوذ من المختار: (٢٥) من الباب الثاني من نهج البلاغة. ١٥٥ - وهذه القطعة شذرات من حكمه عليه السلام المتعالية المذكورة في عهده عليه السلام إلى البطل المذحجي مالك الاشتر رفع الله مقامه، المذكور في المختار: " ٥٣ " من باب كتب أمير المؤمنين من نهج البلاغة. ١٥٦ - ومثله في المختار: " ٢٣٥ " من نهج البلاغة. ١٥٧ - صدر هذا الكلام مذكور في المختار: " ٤٢٤ " من قصار نهج البلاغة، كما أن ذيله أيضا جاء في المختار: " ٢١١ " من قصار نهج البلاغة. ١٥٨ - ومثله جاء في المختار: " ٤٢٩ و ٤٤٤ " من قصار نهج البلاغة. (*)