جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٧٤
وهو أعرابي وأنا ابن عم رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وصهره وهو طليق ابن طليق. قال ابن الكواء: صدقت ولكن طلحة والزبير (أ) ما كان لهما في الامر مثل (ما) كان لك ؟ قال: إن طلحة والزبير (با) يعاني (بالحجاز) ونكثا بيعتي بالعراق فقاتلتهما على نكثهما، ولو (كانا) نكثا بيعة أبي بكر وعمر (أما كانا يقاتلان ؟) قال: صدقت. قال: واستعمل عبد الملك بن مروان علقمة بن صفوان على (مكة) [١] فخطب ذات يوم وأبان بن عثمان جالس فذكر عليا فقال أبان واعبد عثمان [٢]: قتله علي. فقال عثمان بن حنيف: إني شهدت مشهدا اجتمع (فيه) علي وعمار ومالك الاشتر وصعصعة فذكروا عثمان فوقع فيه عمار ثم حذا مالك (الاشتر) حذوه ووجه علي يتغير ثم تكلم صعصعة فقال: والله ما كان أول من ولي واستأثر وأول من تفرقت عنه هذه الامة [٣]. فقال علي: يا أبا اليقظان لقد سبقت لعثمان سوابق لا يعذبه الله بها أبدا [٤]. قال (محمد بن حاطب): وقال لي علي يوم الجمل: انطلق إلى قومك فأبلغهم قولي. قلت: إن قومي إذا أتيتهم يقولون (لي): ما قول صاحبك في عثمان ؟ قال: قل لهم: (قوله فيه) مثل هذه المقايسة والمواساة يشتكي أمير المؤمنين عليه السلام ويقول في كلامه المعروف: " متى اعترض الريب في مع الاول منهم حتى أقرن إلى هذه النظائر ".
[١] كذا في أصلي، ولكن ما بين المعقوفين مأخوذ من العقد الفريد: ج ٣ ص ٩٠، وفيه: واستعمل عبد الملك بن مروان، نافع بن علقمة بن صفوان على مكة، فخطب ذات يوم وأبان بن عثمان قاعد عند أصل المنبر فنال من طلحة والزبير، فلما نزل قال لابان: أرضيك من المدهنين في أمير المؤمنين ؟ قال: لا ولكنك سئوتني حسبي أن يكونا بريئين من أمره وعلى هذا المعنى ؟ أقول: ما وجدت لعلقمة بن صفوان، ولا لنافع بن علقمة ترجمة فيما عندي من كتب الرجال.
[٢] كذا في أصلي.
[٣] كذا في أصلي المخطوط، غير أن فيه: " ومالك بن الاشتر "، وفي العقد الفريد: ج ٣ ص ٩٠: وقال عثمان بن حبيب: إني شهدت مشهدا اجتمع فيه علي وعمار ومالك الاشتر...
[٤] هذه الفقرات كلها من تتمة حديث بكر بن حماد المجهول، ولم يعلم أنه أي حي بن بي وهل له حظ في درك أزمنة الوجود ؟ وعلى فرض وجوده هل الذين رووا عنه هذه الاساطير ولدوا في عالم الوجود أم لا وجود لهم إلا في علبة ذهن ذاكر هذه المفتريات. وليلاحظ سوابق عثمان من كتاب الغدير: ج ٩ ص ٣٢٥ ط ١. (*)