جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٨
وكان (لطائفة) همدان بلاء يوم صفين [١] حتى قال فيهم (علي) عليه السلام: لهمدان أخلاق ودين يزينهم وبأس إذا لاقوا [٢] وحسن كلام فلو كنت بوابا على باب جنة لقلت همدان: ادخلي [٣] بسلام وقال أبو الحسن (المدائني): كان علي بن أبي طالب يخرج كل غداة بصفين في سرعان الخيل فيقف بين الصفين ويقول: يا معاوية يقتل الناس ؟ [٤] ابرز إلي وأبرز إليك فيكون الامر لمن غلب. فقال عمرو بن العاص لمعاوية: أنصفك الرجل ! ! فقال (له) معاوية: أردتها والله يا عمرو والله لارضيت عنك حتى تبارز عليا. فبرز (عمرو) إليه متنكرا فلما غشيه علي بالسيف / ٧٩ / أ / رمى بنفسه (إلى الارض) وأبدى له عورته فصرف علي وجهه عنه وانصرف عمرو [٥] قال: فجلس (عمرو) يوما مع معاوية فلما نظر إليه (معاوية) ضحك فقال له عمرو: مم تضحك أضحك الله سنك ؟ ! ! قال: من حضور ذهنك يوم بارزت عليا إذ اتقيته بعورتك أما والله لقد صادفته كريما منانا ولولا ذلك لخرم رفغيك بالرمح ! ! ! فقال له عمرو: والله إني عن يمينك إذ دعاك إلى البراز فاحولت عيناك وربا سحرك وبدا منك ما أكره ذكره لك وأنت أعلم به [٦]. وذكر عمرو بن العاص عند علي رضي الله عنه فقال فيه علي: عجبا لابن النابغة يزعم أني تلعابة أعافس وأمارس أما - وشر القول أكذبه [٧] - إنه
[١] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: " وكان من همدان في صفين بلاء (حسن) فقال فيهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه... ".
[٢] هذا هو الظاهر المذكور في العقد الفريد: ج ٥ ص ٨٢، وفي أصلي: " يعزهم ببأس... "
[٣] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: " ادخلوا بسلام ".
[٤] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: " يقتتل الناس ".
[٥] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: " فلما غشيه علي... رمى بنفسه إلى الارض وأبدى له سوأته ! ! ! فضرب علي وجه فرسه وانصرف عنه ؟ "
[٦] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: " فجلس معه معاوية يوما فنظر إليه (وهو) يضحك... وبدا منك ما أكره ذكره لك ".
[٧] هذا هو الصواب المذكور في غير واحد من المصادر، وها هنا في كل من جواهر المطالب والعقد الفريد حدث التصحيف في كلمات. (*)