جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٤٦
أزمة القلوب فاجمع الله بها الكلمة على التقوى وألف القلوب على الهدى واردد الحق إلى أهله. هلموا رحمكم الله إلى الامام العادل والوصي التقي والصديق الاكبر إنها والله إحن بدرية وأحقاد جاهلية (وضغائن أحدية) وثب بها واثب حين الغفلة ليدرك ثارات بني عبد شمس. ثم قالت: * (قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون) * [١] صبرا يا معشر المهاجرين والانصار قاتلوا على بصيرة من ربكم وثبات من دينكم فكأني بكم غدا وقد لقيتم أهل الشام كحمر مستنفرة فرت من قسورة لا تدري أين تسلك بها من فجاج الارض (وهم) باعوا الاخرة بالدنيا واشتروا الضلالة بالهدى وعما قليل لصبحن نادمين حين تحل بهم الندامة فيطلبون الاقالة ولات حين مناص (إنه) والله من ضل عن الحق وقع في الباطل (ومن لم يسكن الجنة نزل النار) [٢] ألا وإن أولياء الله استصغروا عمر الدنيا (فرفضوها) واستطابوا مدة الاخرة فسعوا لها سعيها. فالله الله أيها الناس قبل أن تبطل الحقوق وتعطل الحدود (ويظهر الظالمون) وتقوى كلمة الشيطان فإلى أين تريدون ؟ رحمكم الله عن ابن عم رسول الله (ص) وصهره وأبي سبطيه (الذي) [٣] خلق من طينته وتفرع من نبعته (والذي خصه بسره) وجعله باب علمه
[١] إقتباس من الاية: (١٢) من سورة التوبة
[٢] هذا هو الظاهر المذكور في كتاب العقد الفريد، وفي أصلي: " ألا وإن أولياء الله استصغروا عمر الدنيا، واستطالوا مدة الاخرة فسعو لها سعيها... ". وفي بلاغات النساء: " أيها الناس إن الاكياس استقصروا عمر الدنيا فرفضوها واستبطؤا مدة الاخرة فسعوا لها. والله أيها الناس لولا أن تبطل الحقوق وتعطل الحدود، ويظهر الظالمون وتقوى كلمة الشيطان لما اخترنا ورود المنايا على خفض العيش وطيبه، فإلى أين تريدون ؟ رحمكم الله عن ابن عم رسول الله صلى الله عليه، وزوج ابنته وأبي إبنيه... ". وقريب منه في تاريخ دمشق وفيه: " واستطالوا مدة الاخرة... لما اختاروا ورود المنايا... ".
[٣] كذا في العقد الفريد، وفي أصلي " أين تدورون عباد الله عن ابن عم رسول الله... ". (*)