جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٠
ثم مر بنا فارس على فرس أشقر عليه عمامة صفراء وثياب بيض متقلدا سيفا متنكبا قوسا (وهو) في ألف من الناس فقلنا: من هذا ؟ قيل: خزيمة بن الثابت ذو الشهادتين. ثم مر فارس آخر على فرس كميت متعمما بعمامة صفراء من تحتها قلنسوة بيضاء وعليه قباء أبيض مصقول ؟ متقلدا سيفا متنكبا قوسا (وهو) في ألف (من الناس) قلنا: من هذا ؟ قيل (هو) أبو قتادة الانصاري / ٧٥ / ب /. ثم مر بنا فارس آخر على فرس أشقر عليه ثياب بياض وعمامة سوداء قد أسدلها بين يديه ومن خلفه (وهو) شديدة الادمة متقلدا سيفا متنكبا قوسا في ألف من الناس قلنا: من هذا ؟ قيل: (هو) عمار بن ياسر. ثم مر فارس على فرس أشقر (و) عليه ثياب بياض وقلنسوة بيضاء وعمامة صفراء متنكبا قوسا يخط الارض برجليه سناط ؟ (وهو) في ألف فارس من الناس قلنا: من هذا ؟ قيل: (هو) قيس بن سعد بن عبادة الانصاري. ثم مر بنا فارس على فرس أشقر ما رأينا أحسن منه وجها (و) عليه ثياب بيض وعمامة سوداء قد أسدلها بين يديه ومن خلفه، بيده لواء (ف) من هذا ؟ قيل: (هو) عبد الله بن عباس. ثم مر بنا فارس أشبه الناس به عليه مثل لباسه فقلنا: من هذا ؟ قيل: (هو) قثم بن العباس. ثم أقبلت الرايات وأقبل فارس يشبههما فقلنا: من هذا ؟ فقيل: (هو) معبد بن العباس. ثم أقبلت كتيبة عليهم الدروع متعممين بعمائم بيض شاكين في السلاح يقدمهم رجل كأنه كسر ثم جبر نظره في الارض أكثر من نظره إلى السماء كأنما على رؤسهم الطير وعن يمينه شاب حسن الوجه وعن شماله شاب حسن الوجه وبين يديه الراية العظمى وخلفه شاب في عدة شباب معهم قلنا: من هؤلاء ؟ فقالوا: أما هذا فعلي بن أبي طالب وهذا (ن) الحسن والحسين عن يمينه وعن يساره وهذا محمد بن الحنفية بين يديه ومعه الراية، وهذا خلفه عبد الله بن جعفر ولد عقيل معه و (أما) هؤلاء المشايخ فهم (من) أهل بدر. (قال:) فجاء حتى نزل الزاوية فصلى أربع ركعات ثم رفع يديه ثم قال: اللهم رب السماوات وما أظلت ورب الارضين وما أقلت ورب البحار وما جرت ورب الرياح وما درت ورب الشياطين وما أطلت [١] هذه البصرة أسألك من خيرك الذي
[١] ما درت: ما أنتجت وجلبت من اخير. وما أطلت: ما أشرفت عليه وغلبت عليه. (*)