جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٩٤
(ولله در القائل:) ولا عجب للاسد إن ظفرت بها كلاب الاعادي من فصيح وأعجم فحربة وحشي سقت حمزة الردى ومات علي من حسام ابن ملجم (وروى) الحافظ أبو بكر البيهقي (ره) (قال:) روينا بإسناد ثابت (عمن أدرك عليا) قال: خرج علي رضي الله عنه لصلاة الفجر فأقبل الوز يصحن في وجهه فطردوهن عنه فقال: دعوهن (فإنهن) نوائح [١]. وقال ابن أبي الدنيا: حدثني جدي (٢) (قال: حدثني) عبد الله بن يونس (بن بكير قال: حدثني أبي (قال:) حدثنا علي بن أبي فاطمة الغنوي قال) حدثني الاصبغ الحنظلي (٣) / ٩٤ / أ / قال: لما كانت الليلة التي أصيب فيها علي رضي الله عنه أتاه ابن ومما يناسب المقام جدا ما رواه الطبري في كتاب الولاية، قال: (و) عن أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عطية الدغشي المحاربي ؟ بإسناده عن الاصبغ بن نباتة قال: لما أصيب علي عليه السلام وضربه ابن ملجم لعنه الله الضربة التي مات منها، لزمناه يومه ذلك وبتنا عنده، فأغمي عليه في الليل ثم أفاق فنظر إلينا فقال: وإنكم لها هنا ؟ قلنا: نعم يا أمير المؤمنين قال: وما الذي أجلسكم ؟ قلنا: حبك. (قال: الله ؟ قلنا: الله) قال: والله الذي أنزل التوراة على موسى والانجيل على عيسى والزبور على داود والفرقان على محمد صلى الله عليه وآله لا يحبني عبد إلا ورآني حيث يسره، ولا يبغضني عبد إلا رآني حيث يسوؤه. (ثم قال عليه السلام) ارتفعوا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني أني أضرب ليلة تسعة عشر من شهر رمضان في الليلة التي مات فيها وصي موسى، وأموت في ليلة إحد (ى) وعشرين منه، في الليلة التي رفع فيها عيسى عليه السلام. هكذا رواه عن الطبري القاضي نعمان المصري في الحديث: " ٦١ " من فضائل علي عليه السلام من كتاب شرح الاخبار.
[١] وانظر تعليق الحديث الاول من مقتل أمير المؤمنين عليه السلام - المنقوص الاول - لابن أبي الدنيا، ولكن كلمة: " جدي " غير موجودة فيه. ورواه أيضا ابن عساكر بسنده عن ابن أبي الدنيا، خاليا عن كلمة: " جدي " كما في الحديث: " ١٤١٥ " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٣٥٨ ط ٢. (٣) كذا في أصلي - غير أن ما بين المعقوفات أخذناه من الحديث الرابع من مقتل أمير المؤمنين عليه السلام لابن أبي الدنيا. (*)