جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٧٤
: نعم [١] قال قتادة فردوه وأحدروه معهم فبينما هم يسيرون وهو معهم إذ لقي بعضهم خنزيرا / ٨٨ / أ / لبعض النصارى فقتله فقال له آخر: لم فعلت ذلك وهو لذمي ؟ فذهب (قاتل الخنزير) إلى ذلك الذمي فاستحله وأرضاه ؟ ! ! وبينا هو معهم إذ سقطت تمرة من نخلة فأخذها أحدهم فألقاها في فيه، فقال له آخر (منهم): بغير إذن ولا ثمن ؟ فألقاها من فيه ! ! ! ومع هذا جاؤا بعبد الله بن خباب وذبحوه من أذنه إلى أذنه ! ! ! وجاؤوا إلى امرأته فقالت: إني حبلى فاتقوا الله في. فذبحوها وبقروا بطنها عن ولدها ! ! ! فلما بلغ ذلك عليا رضي الله عنه بعث إليهم الحارث بن مرة العبدي يسألهم عن قتلهم لابن خباب، فلما دنا منهم قتلوه ! ! ! فأتى الخبر إلى علي فبعث إليهم يقول ؟ ادفعوا إلينا قتلة إخواننا نقتلهم بهم ثم نكف عنكم واخرجوا بنا إلى قتال عدونا وعدوكم ؟ فبعثوا إليه: كلنا قتلتهم وكلنا نستحل دماءكم ! ! ! فسار الامام علي رضي الله عنه (إليهم) حتى أشرف عليهم، فلما وقعت العين في العين عبأ أصحابه فجعل على الميمنة حجر بن عدي، وعلى الميسرة ربعي بن حراش [٢] وعلى الخيل أبي أيوب الانصاري وعلى القلب قيس بن سعد.
[١] كذا في أصلي، والظاهر أنه عرض في الحديث تقديم وتأخير، ولا عهد لي بالحديث على هذا النسق، نعم معناه موافق لما جاء في سيرة الخوارج وقصصهم. وهذا الحديث رواه الطبري بسندين بمغايرة في متنهما وإليك الحديث الاول منه، الاقرب مضمونا لما هنا، كما في تاريخه ج ٥ ص ٨١، قال: حدثني يعقوب، قال: حدثني إسماعيل قال: أخبرنا أيوب، عن حميد بن هلال عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقهم قال: (إن الخوارج) دخلوا قرية فخرج عبد الله بن خباب - صاحب رسول الله (ص) - ذعرا يجر رداءه، فقالوا: لم ترع ؟ فقال: والله لقد ذعرتموني ! قالوا: أأنت عبد الله بن خباب صاحب رسول الله ؟ قال: نعم. قالوا: فهل سمعت من أبيك حديثا يحدث به عن رسول الله (ص) ؟ أنه ذكر فتنة (فقال): القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير منن الماشي، والماشي فيها خير من الساعي (ثم قال (النبي): فإن أدركتم ذلك (الزمان) فكن يا عبد الله المقتول ؟ - قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال: - ولا تكن يا عبد الله القاتل ؟ قال: نعم. قال: فقدموه على ضفة النهر فضربوا عنقه فسال دمه كأنه شراك نعل وبقروا بطن أم ولده عما في بطنها ! ! !
[٢] كذا في أصلي، ولا عهد لي بإمارة ربعي بن حراش في أيام أمير المؤمنين عليه السلام في جميع ما قرأته من (*)