جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٦٦
من الناس [١] فقال: يا معشر المسلمين استشعروا الخشية وغضوا الاصوات [٢] وتجلببوا السكينة (وأكملوا اللؤم وأخفوا الجنن) واطعنوا الوحر (وعضوا على النواجذ فإنه أنبى للسيوف عن الهام وأكملوا اللامة والحظوا الخزر) [٣] ونافحوا بالظبا وصلوا السيوف بالخطا والرماح بالنبل [٤] فإنكم بعين الله ومع ابن عم نبيه [٥] عاودوا الكر (واستحيوا من الفر) [٦] وأعلموا الاسنة [٧] وأقلقوا السيوف في الاغماد قبل السلة والحظوا الشزر واستحيوا من الفرار فإنه عار باق في الاعقاب ونار في (يوم) الحساب وطيبوا عن أنفسكم نفسا وامشوا إلى الموت (مشيا) سجحا وعليكم بهذا السواد الاعظم والرواق المطنب فاضربوا ثبجه، فإن الشيطان راكب صعبه مفترس ذراعيه [٨] قد قدم للوثبة (يدا) وأخر للنكوص (رجلا [٩] فصبرا (صبرا) حتى يتجلى لكم صبح اليقين وأنتم الاعلون (والله معكم ولن يتركم أعمالكم) (/ ٣٥ / محمد: ٤٧) [١٠].
[١] كذا في المطبوعة من كتاب عيون الاخبار - غير أن مصححه قال: و (كان) في الاصل: " وأنا في كنف " - والكثف: الحشد والجماعة. وفي أصلي من مخطوطة جواهر المطالب أيضا " وأنا في كنف ".
[٢] كذا في أصلي، ومثله في كثير من المصادر، ولكن في كتاب عيون الاخبار: " وعنوا الاصوات " أي احبسوا الاصوات ولا ترفعوها.
[٣] ما بين المعقوفين أخذناه من المختار: (٦٤) من نهج البلاغة وغيره، وفي أصلي تصحيف.
[٤] ومثله في الحديث: (١٢٠٠) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ١٨٦، ط ٢. ونافحوا: كافحوا. ضاربوا. وظبا - بضم أوله -: جمع ظبة: طرف السيف وحده.
[٥] وفي مروج الذهب: " مع ابن عم رسول الله " وفي نهج البلاغة: " واعلموا أنكم بعين الله ومع ابن عم رسول الله " وفي نهج البلاغة: " واعلموا أنكم بعين الله ومع ابن عم رسول الله... ".
[٦] ما بين المعقوفين أخذناه من نهج البلاغة وتفسير فرات، وفي مروج الذهب: " واستقبحوا الغر ".
[٧] كذا في المخطوطة الظاهرية من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق، ولعله من قولهم: أعلم فلان نفسه: وسمها بسيماء الحرب ؟ ولكن في مخطوطتي من جواهر المطالب - ومثله في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ج ١٨، ص ٤٩ ط دار الفكر -: " وأعلموا الاسنة ".
[٨] ينبغي للذين جمعوا بين محبة أولياء الله ومحبة أعدائه أن يتأملوا في هذا الكلام حق التأمل.
[٩] وها هنا في مخطوطتي من جواهر المطالب تصحيف: " وعليكم بالسواد الاعظم والرواق المطنب، فاصبروا سحة... قد قدم الوثبة وأخر اللكوص ؟ ".
[١٠] كذا في أكثر مصادر الخطبة، وفي أصلي المخطوط من جواهر المطالب: " فصبرا حتى يتجلى لكم صبح اليقين وأنتم الاعلون إن كنتم مؤمنين ". (*)