جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٦١
قال كتابه وجامعه محمد بن (أحمد بن ناصر) الباعوني لطف الله به: هذا ما نقلته / ٨٤ / ب / من تاريخ الامام العلامة أحمد بن محمد بن عبد ربه [١] المسمى بالعقد (الفريد) - وهو من أجل كتب التاريخ وأبلغها عبارة وأفصحها [٢] - وهو ما يتعلق وقال أبو حاتم: متروك الحديث يشبه حديثه الواقدي. وقال أبو داود: ليس بشئ. وقال النسائي والدار قطني: ضعيف. وقال ابن عدي: بعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الاثبات وقالوا: إنه يضع الحديث قال ابن حجر: قلت: بقية كلام ابن حبان: أتهم بالزندقة ! ! !. وقال البرقاني عن الدراقطني: متروك. وقال الحاكم: أتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط. ثم قال ابن حجر: قرأت بخط الذهبي (أنه) مات سيف زمن رشيد. وليراجع ترجمته من كتاب ميزان الاعتدال: ج ١، ص ٤٣٨، واللالي المصنوعة: ج ١، ص ١٥٧، و ١٩٩، و ٤٢٩ والغدير: ج ٨ ص ٨٤ و ١٤٠، و ٣٢٦ طبعة بيروت.
[١] ابن عبد ربه ولد عام: " ٢٤٦ " الهجري وتوفي سنة " ٣٢٨ " بمدينة قرطبة، وهو مترجم تحت الرقم: " ٤٦ " من كتاب وفيات الاعيان: ج ١، ص ١١٠، وفي معجم الادباء: ج ٤ ص ٢١٢، وفي الوافي بالوفيات: ج ٨ / الورقة ٣، ولترجمته مصادر أخر فليراجع.
[٢] أما كون كتاب العقد الفريد فصيحة العبارة، بليغة الالفاظ، لا كلام فيه، وأما كونه من أجل كتب التاريخ فلا، وكيف يمكن أن يكون من أجل كتب التاريخ وأكثر محتوياته بلا سند، ولم يوجد لها مصدر، ويحتمل أنه أخذه من الوضاعين والافاكين ! ! ! وكيف يكون من أجل كتب التواريخ، وبين محتوياته تهافت من حيث التعبير والزيادة والنقيصة والتحريف، وإن كان يحتمل أن التحريف فيه، يكون من جانب المستنسخين وعبث العابثين به، كما صرح بذلك محقق الطبعة اللبنانية، محمد سعيد العريان في مقدمة طبعته البيروتية، في الجزء الاول منه ص ٢٨ - ٣٠ ولكن يكفي لضعف محتوياته التي لا شاهد لها، ما ذكرناه أولا. وليراجع مقدمة الطبعة البيروتية البتة. ثم القسم الذي ينقله ابن عبد ربه مسندا أيضا لابد من ملاحظة وثاقة رواته ثم ملاحظة أن لا يكون له معارض مثله أو أقوى منه، كما هو الشأن في جميع المسانيد والروايات المعنعنة. وموجز الكلام أن شأن كتاب العقد الفريد كشأن بقية التواريخ في الحاجة إلى عرض محتوياته على الموازين العلمية فما قبلته الموازين العلمية يقبل، وما لم يوافقه المقياس العلمي يرد. كل هذا مع الغض عن التعصب الجاهلي لمؤلفه، ومع ملاحظة تعصباته لا بد من رد كثير من منقولاته التي لا شاهد خارجية لها، لقيام القرينة القطعية على عدم التزام مؤلفه بحق العلم وأداء (*)