جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٧
وخطب علي عليه السلام يوم صفين لاصحابه فقال: أيها الناس إن الموت (حثيث) لا يعجزه هارب ولا يفوته مقيم اقدموا ولا تنكلوا فليس عنه محيص والذي نفس ابن أبي طالب بيده إن (ألف) ضربة بالسيف (على رأسي) أهون (علي) من موتة على فراش [١]. أيها الناس اتقوا السيوف بوجوهكم والرماح بصدوركم وموعدي وإياكم الراية الحمراء [٢]. فقال رجل من أهل العراق: ما رأيت كاليوم خطيبا يأمرنا أن نتقي السيوف بوجوهنا والرماح بصدورنا ويعدنا راية بيننا وبينها مائة ألف سيف ! ! قال أبو عبيد في كتابه التاج [٣]: وجمع علي بن أبي طالب رئاسة بكر ورايتها يوم صفين للحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة وجعل ألويتها تحت لوائه فقال فيه عليه السلام [٤]: لمن راية سوداء يخفق ظلها إذا قيل: قدمها حضين تقدما يقدمها في الصف حتى يزيرها [٥] حياض المنايا يقطر السم والدما جزى الله عني والجزاء بكفه ربيعة خيرا ما أعف وأكرما
[١] ما بين المعقوفين زيادة منا لاصلاح الكلام، وببالي أن ما وضعناه بين المعقوفين ورد في روايات ومصادر أخر، ولكن لم يتيسر لي المراجعة. وفي العقد الفريد: " إن ضربة سيف أهون من موت الفراش ؟ ".
[٢] لا عهد لي بمصدر يذكر هذا الدليل عنه عليه السلام غير عقد الفريد: ج ٣ ص ١١٠.
[٣] لا عهد لي بكتاب التاج لابي عبيد.
[٤] كذا في العقد الفريد: ج ٥ ص ٨٢ ولكن زاد بعد قوله: " تحت لوائه " ما لفظه: وكانت له راية سوداء يخفق ظلها إذا أقبل، ولم يغن أحد في صفين غناءه، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: " لمن راية سوداء " وساق كلامه عليه السلام إلى قوله: " ادخلوا بسلام " وفي أصلي من جواهر المطالب ها هنا تكرار كلمات.
[٥] هذا هو الصواب المذكور في جميع مصادر الابيات وهكذا في العقد الفريد: ج ٣ ص ١١٠، من الطبعة الازهرية، وفي ط لبنان: ج ٥ ص ٨٢، وفي أصلي من مخطوطة جواهر المطالب تصحيف. (*)