جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٢٠
دينه رقة هون عليه، وما يزال كذلك حتى يمسي وليس عليه ذنب [١]. قال الترمذي: (هذا) حديث حسن صحيح. وعن أنس عن النبي (ص) أنه قال: إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم. وقال عليه السلام: رحم الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر. وقال: ما أوذي نبي (مثل) ما أوذيت [٢]. وقال عليه الصلاة والسلام: إذا أحب عبدا / ١٤٦ / ب / حماه من الدنيا كما يحمي أحدكم سقيمه الماء. وفي الاثار أن زكريا عليه السلام لما نشر بالمنشار أن، فأوحى الله إليه إن تأوهت بعدها لامحونك من لوح النبوة. والاثار لا تحصى ولا تحصر في ذلك، والله تعالى يقول: * (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين) * (٣١ / الفرقان: ٢٥). وقال بعضهم: البلايا هدايا الله لاحبائه وما أحب (عبدا) إلا إبتلاه. وإذا أردت أن تعرف صحة ذلك، فانظر في أحوال الانبياء عليهم الصلاة والسلام وما لقوه، فلا تجد منهم نبيا إلا وقد لقي من البلاء في الدنيا ما (لا) تحتمله الجبال، هذا
[١] وقريبا منه رواه عبد بن حميد، في مسند سعد بن أبي وقاص تحت الرقم: (١٤٦) من مسنده، ص ٧٩. ورواه أيضا أحمد بن حنبل في أوائل مسند سعد بن أبي وقاص تحت الرقم: (١٤٨١) من كتاب المسند: ج ٣ ص ٤٥ ط ٢. وقال أحمد محمد شاكر في تعليقه: إسناده صحيح، ورواه الترمذي (في سننه): ج ٣ ص ٢٨٦.. وقال: " حديث حسن صحيح " وقال شارحه: وأخرجه أحمد والدارمي والنسائي (في السنن) الكبرى وابن ماجة وابن حبان والحاكم. كذا في الفتح. وصدره رواه الحاكم في عنوان: " محنة أبي ذر " من كتاب المستدرك: ج ٣ ص ٣٤٣. ورواه أحمد بن مثنى الموصلي في الحديث: (١٤٢) من مسند بن أبي وقاص من مسنده: ج ٢ ص ١٤٣، ط ١، وأورده محققه في هامشه عن مصادر جمة.
[٢] وقريبا منه معنى رواه أحمد في الحديث: " ٢٦٣ " من مسند أنس من كتاب المسند: ج ٣ ص ١٢٠. (*)