جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣١٩
الباب السادس والسبعون في عداوة بني أمية و (بني) عبد شمس لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، والاسباب الموجبة لذلك، وانحراف الناس عنه، وميلهم (عنه) (قال الباعوني:) إن الله جعل الدنيا دار بلاء وامتحان، وخص أنبياءه وأولياءه من بالاءها وافر نصيب، قال الله سبحانه وتعالى: * (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم) * (٣١ / محمد: ٤٧). وقال تعالى: (لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتمسعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الامور) * (١٨٦ / آل عمران: ٣). وقال تعالى: * (ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا) * (٣٤ / الانعام: ٦). وقال تعالى: * (الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) * (٢ / العنكبوت: ٣٠). والايات في (هذا) المعنى لا تحصر. وأما الاحاديث فأكثر، منها ما جاء عن سعد بن أبي وقاص (رض) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن أشد (الناس) بلاأ ؟ [١] (ف) قال: الامثل ثم الامثل، يبتلي الرجل على قدر دينه، فإن كان في دينه صلبا شدد عليه، وإن كان في
[١] هذا هو الظاهر، وفي أصلي: عن أشد البلاء.... (*)