جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣١٧
ومن بديع كلامه (عليه السلام): أجود الناس من أعطى من لا يرجوه، وأعفى الناس من عفا عن قدرة، وأوصل الناس من وصل من قطعه. وقال أنس: كنت عند الحسين بن علي رضي الله عنه فدخلت عليه جارية بطاقة ريحان فحيته بها فقال لها: أنت حرة لوجه الله. (قال أنس:) فقلت (له): تحييك بريحان لا عطر لها فتعتقها ؟ فقال: كذا أدبنا الله في كتابه فقال: * (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) * (٨٦ / النساء: ٤). وجنى غلام (له عليه السلام) جناية توجب العقوبة فأمر بضربه / ١٤٦ / أ / فقال: يا مولاي (فإن الله يقول:) * (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) * (١٣٤ / آل عمران: ٤) (ف) قال (الحسين عليه السلام): قد عفوت عنك وأنت حر. وشعره وحكمه (عليه السلام) كثيرة، وقد اقتصرت على هذا القدر [١] فإن مناقبه ومناقب أخيه وأبيه لا تحصر، نسأل الله أن يحشرنا في زمرتهم وأن يعيد علينا من بركتهم ويحيينا ويميتنا على محبتهم آمين بمنه وكرمه.
[١] ومن أراد المزيد بكتاب نزهة الناظر لحسين بن محمد الحلواني وتحف العقول للحسن بن علي بن شعبة، وبحار الانوار: ج ١٧، ص ١٤٧، طبعة الكمباني. (*)