جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٠٧
رضيت وحقك كل الرضا إذا كان يرضيك أن أقتلا أنا ابن البتول وسبط الرسول وجدي محمد فيكم علا أنا ابن الفتى الهاشمي الذي لمرحب في خيبر جدلا فلا غرور إن مت موت الكرام كما مات في الحب من خلا أينكر بين الورى قتلتي ورأسي يطاف به في الملا ووقفت على قصيدة طويلة نحو المئة بيت في مديح أهل البيت (عليهم السلام) للشيخ العلاء يحيى بن سلامة الحصكفي [١] ذكرها ابن الجوزي في تاريخه المعروف بالمنتظم فاخترت منها هذا القدر: ليت المطايا للنوى ما خلقت ولا حدا من الحداة أحد على الجفون رحلوا وفي الحشى تقيلوا وماء عيني وردوا وأدمعي مسفوحة وكبدي مقروحة وغلتي لا تبرد وصبوتي دائمة ومقلتي دامية ونومها مشرد تيمني منهم غزال أغيد يا حبذا ذاك الغزال الاغيد حسامه مجرد وصرحه ممرد وخده مورد كأنما نكهته وريقه مسك وحمر الثنايا برد يقعده عند القيام ردفه وفي الحشا منه المقيم المقعد أيقنت لما أن حدى الحادي بهم ولم أمت إن فؤادي جلمد كنت على القرب كئيبا مغرما صبا فما ظنك بي إذ بعدوا
[١] هذا هو الصواب، وفي أصلي تصحيف. ذكره ابن الجوزي فيمن توفي سنة: (٥٥٣) تحت الرقم: (٢٧٦) من تاريخه المنتظم: ج ١٠، ص ١٨٣، قال: ولد (يحيى بن سلامة) بطنزة بعد (العام) ستين وأربع مائة، و (طنزة) بلدة من الجزيرة من ديار بكر، ونشأ بحصن كيفا وانتقل (بعد) إلى (بلدة) " ميافارقين ". وهو إمام فاضل في علوم شتى، وكان يفتي ويقول الشعر اللطيف (وكان يكتب) الرسائل المعجبة المليحة الصناعة... وساق الكلام في ترجمته إلى أن قال: توفي الحصكفي في ربيع الاول في هذه السنة (يعني سنة ٥٥٣) ب (بلدة) ميافارقين.. (*)