جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٩٨
النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أشعث أغبر ومعه قارورة وفيها دم فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا (الدم) ؟ قال: دم الحسين وأصحابه مازلت التقطه منذ اليوم. (قال الراوي:) فأحصي ذلك اليوم فوجد (وه) يوم قتله. وقال ابن أبي الدنيا [١] استيقظ ابن عباس من نومه فاسترجع وقال: قتل الحسين والله وأصحابه فقالوا: كلا يا ابن عباس ؟ قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعه زجاجة من دم فقال: ألا تعلم ما صنعت أمتي من بعدي ؟ قتلوا ابني حسينا وهذا دمه ودم أصحابه أرفعه إلى الله عز وجل. فكتب اليوم الذي قال فيه (ابن عباس) وتلك الساعة فما لبثوا إلا أربعا وعشرين يوما حتى جاءهم الخبر إلى المدينة بقتله في تلك الساعة. وروى الترمذي [٢] عن أبي سعيد الاشج عن أبي خالد الاحمر عن رزين: عن سلمى [٣] قالت: دخلت على على أم سلمة وهي تبكي قلت: ما يبكيك ؟ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب. فقلت: ما (بك) يا رسول الله ؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا. ثم قال: فعلوها ؟ ملا الله قبورهم وبيوتهم نارا، ثم استيقظت (ووقعت) مغشيا عليها.
[١] قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن هانئ أبو عبد الرحمان النحوي حدثنا مهدي بن سليمان حدثنا علي بن زيد بن جدعان قال: استيقظ ابن عباس من نومه... هكذا رواه عنه ابن كثير في أواخر ما يتعلق بالامام الحسين وأهل بيته من كتاب البداية والنهاية: ج ٨ ص ٢٠٠ ط دار الفكر. وانظر الحديث: (٣٢٤) وما بعده من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ص ٢٦١ ط ١.
[٢] رواه الترمذي في الحديث الخامس من باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب المناقب تحت الرقم: (٣٨٦) من سننه: ج ٥ ص ٣٢٣، وفي ط: ج ١٣، ص ١٩٣.
[٣] هذا هو الصواب المذكور في سنن الترمذي وغيره من المصادر، وفي أصلي: (زر بن حبيش عن سليم) وهو تصحيف فاحش. ورواه أيضا الطبراني تحت الرقم: (٨٨٢) من مسند أم سلمة في المعجم الكبير: ج ٢٣ ص ٣٧٣. وللحديث أسانيد أخر يجدها الطالب تحت الرقم: (٣٢٧) من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ص ٢٦٣، ط ١. (*)