جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٩٦
ولما ورد نعيه (عليه السلام) إلى المدينة صاح نساء بني هاشم، وخرجت ابنة عقيل صارخة وهي حاسرة وهي تقول: ماذا تقولون إذ قال النبي لكم: ماذا فعلتم وأنتم آخر الامم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي منهم أسارى ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي أن نصحت لكم آن تخلفوني بسوء في ذوي رحم ولما بلغ عبد الله بن جعفر قتل ابنيه مع الحسين (عليه السلام) دخل عليه بعض مواليه، فقال: هذا ما لقينا من الحسين ؟ ! ! فحذفه بنعلم وقال: يا ابن اللخناء أللحسين تقول هذا ؟ والله لو شهدته ما فارقته حتى قتلت معه ؟ والله لمما يسليني عنهما أنهما أصيبا معه، وهو أخي وابن عمي. وسمع أهل المدينة ليلة قتل الحسين (عليه السلام) مناديا ينادي [١]: أيها القاتلون جهلا حسينا أبشروا بالعذاب والتنكيل كل أهل السماء يدعو عليكم من نبي ومرسل وقبيل قد لعنتم على لسان ابن داوود وموسى وصاحب الانجيل قال (الراوي): ومكث الناس ثلاثة أشهر (يرون) كأنما تلطخ الحوائط بالدماء ساعة تطلع الشمس. وروى ابن عساكر [٢] أن طائفة من الناس ذهبوا لغزو بلاد الروم فوجدوا بحائط كنيسة (ظ) مكتوبا: أترجوا أمة قتلت حسينا شفاعة جده يوم الحساب
[١] وقريبا منه نظما ونثرا رواه ابن عساكر في الحديث " ٣٣٢ - ٣٣٦ " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق، ص ٢٦٦ - ٢٦٨ طبع ١. ورواه أيضا الطبري في أواخر مقتل الحسين عليه السلام من تاريخه: ج ٥ ص ٤٦٧. ورواه أيضا ابن كثير في أواخر شهادة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ البداية والنهاية: ج ٨ ص ٢٠١ طبع دار الفكر.
[٢] وهذا رواه أيضا محمد بن سليمان في الحديث: " ٦٨٩ " وما بعده في الجزء السادس من كتابه مناقب علي عليه السلام الورق / ١٥٥ / أ /. ورواه ابن عساكر بأسانيد في الحديث: " ٣٤٠ " وما بعده من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق، ص ٢٧١ طبع بيروت. (*)