جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٧٤
ومن حديث أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم عندي ومعي الحسين فدنا من النبي صلى الله عليه وسلم فأخذته فبكى (فتركته فدنا منه، فأخذته فبكى) فتركته، فقال له جبريل: أتحبه يا محمد ؟ قال: نعم [١] قال: إن أمتك ستقتله ! ! ! وإن شئت أريتك (من) تربة الارض التي يقتل بها ؟ ((قال: بلى) فبسط جناحه فأراه منها فبكى النبي صلى الله عليه وسلم [٢]. وقال محمد بن خالد: قال إبراهيم النخعي: لو كنت فيمن قتل الحسين ودخلت الجنة لاستحييت أن انظر الى وجه رسول الله صلى الله عليه ! ! ! [٣] وعن ابن لهيعة، عن أبي الاسود (محمد بن عبد الرحمان) / ١٣٤ / أ / قال: لقيت رأس الجالوت قال: إن بيني وبين ابي داود سبعين أبا وإن اليهود إذا رأوني عظموني وعرفوا حقي وأنتم ليس بينكم وبين نبيكم إلا أب واحد قتلتم ابنه ! ! ! [٤] وعن عبد الوهاب بن بشار أن الحكم [٥] قال:
[١] كذا في الطبعة الثانية من العقد الفريد، وفي أصلي: " فدنا من النبي صلى الله عليه وسلم فأخذته فبكى فتركته فنزل جبريل عليه السلام وقال: يا محمد أتحبه ؟ قال: نعم... ".
[٢] وللحديث - أو ما في معناه - مصادر وأسانيد ذكرنا كثيرا منها في مقدمة كتابنا عبرات المصطفين فليراجع.
[٣] وهذا رواه أيضا الطبراني في الحديث: " ٦٣ " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام تحت الرقم : " ٢٨٢٩ " من المعجم الكبير: ج ٣ ص ١١٩. ورواه أيضا ابن عساكر في الحديث: " ٣٢٣ " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق، ص ٢٦٠ ط بيروت.
[٤] وهذا رواه أيضا ابن سعد في الحديث: "... " من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من كتاب الطبقات الكبرى: ج ٨ / الورق ٦٨ / ب / قال: أخبرنا عمرو بن خالد المصري قال: حدثنا ابن لهيعة عن أبي الاسود محمد بن عبد الرحمان قال: لقيني رأس الجالوت، فقال: والله إن بيني وبين داود لسبعين أبا، وإن اليهود لتلقاني فتعظمني وأنتم ليس بينكم وبين نبيكم إلا أب واحد قتلتم ولده ! ! !
[٥] كذا في أصلي، وفي العقد الفريد: (وعن) ابن عبد الوهاب، عن يسار بن عبد الحكم قال... والحديث رواه أيضا ابن قتيبة في كتاب الحرب من عيون الاخبار: ج ١، ص ٢١٢ قال: روى سيار بن الحكم (سنان بن حكيم " خ " عن أبيه قال: انتهب الناس ورسا في عسكر الحسين بن علي يوم قتل فما تطيبت منه امرأة إلا برصت. هذا هو الظاهر المذكور في كتاب العقد الفريد، وفي أصلي تصحيف. (*)