جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٥٧
ياليتني أصبحت غير قعيدة فأذب عنه عساكر الفجار [١] قالت: قد كان ذلك، ومثلك من عفا، والله يقول: * (عفا الله عما سلف، ومن عاد (فينتقم الله منه) * الاية: (٩٥ / المائدة: ٥). قال: هيهات أما والله لو عاد لعدت، ولكنه اخترم دونك ؟ قالت: أجل والله إني لعلى بينة من ربي وهدى من قول ؟ قال: كيف كان قولك حين قتل ؟ قالت: قد أنسيته ؟ (ف) قال بعض جلسائه: هو والله حين تقول: يا للرجال لعظم هول مصيبة فدحت فليس مصابها بالهازل [٢] الشمس كاسفة لفقد إمامنا خير الخلائق والامام العادل (يا خير من ركب المطي ومن مشى فوق الثرى من محتف أو ناعل) [٢] حاشا النبي لقد هدمت قوامنا فالحق أصبح خاضعا للباطل [٤] فقال لها معاوية: قاتلك الله ما تركت مقالا (حسنا لغيرك) [٥] اذكري حاجتك. قالت: أما الان فلا. فقامت فعثرت فقالت: تعس شانئ علي ! فقال (معاوية): زعمت أن لا (تعود إلى ما كنت عليه في أيام علي فما هذا الكلام ؟).
[١] كذا في أصلي غير أنه كان فيه: " فأذب عنك " وفي بلاغات النساء وتاريخ دمشق: " ياليتني أصبحت ليس بعورة... ".
[٢] كذا في كتاب بلاغات النساء، ورسم الخط من أصلي غير واضح. وفي تاريخ دمشق: يا للرجال لعظم أمر مصيبة جلت فليس مصابها بالزائل
[٣] لعل هذا هو الصواب، وفي بلاغات النساء: " لمحتف أو ناعل ". وفي تاريخ دمشق: " بحافي أو ناعل ". وهذان الشطران غير موجودين في أصلي، وأخذناهما من بلاغات النساء وتاريخ دمشق، وسياق الكلام أيضا يستدعيهما.
[٤] الظاهر أن هذا هو الصواب، وفي أصلي: ومثله في بلاغات النساء وتاريخ دمشق: " قواءنا ".
[٥] ما بين المعقوفين - أو ما في معناه - مما يقتضيه السياق، وفي بلاغات النساء: (قاتلك الله يا بنت صفوان ما تركت لقائل مقالا (ظ) ". وفي تاريخ دمشق: " قاتلك الله، والله ما كان حسان يحسن هذا ". (*)