جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٥٣
السنبل، ويدوسنا دياس البقر، ويسومنا الخسيسة ويسألنا الجليلة [١] وهذا ابن أرطاة قدم بلادي وقتل رجالي وأخذ مالي ولولا الطاعة لكان فينا عز ومنعة، فإما عزلته فشكرناك، وإما لا فعرفناك [٢]. فقال (لها معاوية): إياي تهددين بقومك ؟ والله لقد هممت أن أردك إليه على قتب أشوس فينفذ حكمه فيك [٣]. قال: فسكتت مليا ثم قالت: صلى الاله على روح تضمنه قبر فأصبح فيه العدل مدفونا قد حالف الحق لا يبغي بدلا فصار الحق والايمان مقرونا [٤] قال (معاوية): ومن ذلك ؟ قالت: علي بن أبي طالب رضي الله عنه. قال ما أرى عليك شيئا من آثاره قالت: بلى والله أتيته يوما في رجل ولاه صدقتانا فكان بيننا وبينه ما بين / ١٢٩ / أ / الغث والسمين [٥] فوجدته قائما يصلي (فلما نظر الي) انفتل وفي تاريخ دمشق: " ولا يزال يقدم علينا من ينوء بعزك... ". وفي العقد الفريد: " ولا يزال يقدم علينا من ينهض بعزك ويبسط بسلطانك ".
[١] ومثله في العقد الفريد، وتاريخ دمشق، وفي بلاغات النساء: ويسلبنا الجليلة.
[٢] كذا في بلاغات النساء والعقد الفريد، وفي أصلي كتاريخ دمشق نقص. وبسر بن أرطأة من طواغيت الصحابة معروف بالانحراف عن الحق والتركيز على الباطل.
[٣] كذا في أصلي، وفي بلاغات النساء والعقد الفريد وتاريخ دمشق: " قتب أشرس ".
[٤] والابيات - أو قريبا منها - رواها الحافظ الحسكاني بسند آخر، عن الزرقاء الكوفية كما في آخر تفسير الاية السابعة من سورة الرعد، من شواهد التنزيل: ج ١ ص ٣٧٤ ط ١، وفي ط ٢: ج ١ ص ٣٩٤.
[٥] وفي العقد الفريد: قال (معاوية): ومن ذلك ؟ قالت علي بن أبي طالب رحمه الله تعالى. قال: ما أرى عليك منه أثرا ؟ (*)